خبرني - يُعد الفطر إضافة شهية للوجبات، لكنه أيضًا مصدر غني بالعناصر الغذائية الأساسية، إذ يقدم مجموعة واسعة من الفوائد الصحية، بدءًا من مكافحة الالتهاب وصولاً إلى دعم صحة الأمعاء، إلى جانب توفيره لفيتامينات ومعادن مهمة.
وفيما يلي أهم الفوائد الصحية للمشروم وقيمته الغذائية، إلى جانب الآثار الجانبية المحتملة، بحسب ما وزر في تقرير لموقع "verywell health".
مقاومة الالتهاب
يُعد الالتهاب جزءًا من مسار العديد من الأمراض، كأمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات المناعة الذاتية والسرطان. وقد أظهر الفطر تأثيرات مضادة للالتهاب قد تقلل من خطر وشدة هذه الأمراض الالتهابية، إذ يحتوي على مركبات أيضية نشطة بيولوجيًا تُنتج أثناء عملية هضمه، وهي المسؤولة عن هذا التأثير المضاد للالتهاب.
كما يوفر الفطر مضادات أكسدة طبيعية، وهي مواد كيميائية تعمل على تعطيل "الجذور الحرة"، الجزيئات غير المستقرة التي تُنتج أثناء العمليات الخلوية ويمكن أن تضر الجسم بطرق عديدة. وتزداد هذه الجذور عند تعرض الجسم للتوتر أو الأطعمة والمواد الكيميائية غير الصحية، وقد تسهم في الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والكبد والرئة، إذ تُظهر مكونات الفطر ومشتقاته تأثيرات مضادة للأكسدة على الجسم.
خفض الكوليسترول
في ظل ما يحمله ارتفاع الكوليسترول والدهون في الجسم من أضرار، إذ يسهم في أمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية، أظهر الفطر قدرة على خفض مستويات الكوليسترول والدهون، إذ ترتبط بعض المكونات الكيميائية في أنواع مختلفة منه بالدهون والكوليسترول لإخراجها من الجسم، كما قد تساعد إنزيمات الفطر على خفض مستوى الكوليسترول في الدم عبر تفكيك الدهون غير الصحية.
ونظرًا لقوامه الذي يوصف غالبًا بأنه "أشبه باللحم" حسب طريقة طهيه، يلجأ كثيرون إلى الفطر كبديل للحوم في وجباتهم، خاصة أنه يوفر أيضًا البروتين، ما يجعله أحد المكونات الشائعة في بدائل اللحوم النباتية.
تقليل خطر السرطان
يحتوي الفطر على الألياف ومركبات "البيتا غلوكان"، وكلاهما مفيد لصحة الأمعاء، إذ يساعدان على تحسين عملية الهضم وقد يساهمان في الوقاية من الإمساك، الذي يسبب انزعاجًا في البطن ويرفع خطر مضاعفات صحية عديدة، كالتهاب الرتوج وسرطان القولون.
كما يرتبط تناول الفطر بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام؛ ورغم أن أسباب أنواع السرطان المختلفة تتفاوت، ما يجعل تفسير هذا الارتباط الواسع غير واضح تمامًا، إلا أنه قد يعود إلى خصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة.
ضبط ضغط الدم وتعزيز المناعة
يُعد ارتفاع ضغط الدم مشكلة صحية شائعة لا تظهر أعراضها الملحوظة إلا بعد تطور مضاعفاتها الضارة، كأمراض القلب. ويُعتبر الفطر من الأطعمة الخافضة لضغط الدم بطبيعتها، كونه غنيًا بمركبات ك"الإرغوستيرول" والبوليفينولات و"التربينات" ومشتقاتها والسكريات المتعددة والبروتينات، وجميعها تساهم في خفض ضغط الدم.
كما أظهرت الأبحاث أن الفطر قد يقوي جهاز المناعة، ويمتلك خصائص مضادة للميكروبات تساعد على الحماية من الكائنات المُعدية المختلفة، ويُعتقد أن بعضًا من هذا التأثير يعود إلى العناصر الغذائية التي يوفرها، إضافة إلى احتوائه على مواد كيميائية قد تمنع نمو الكائنات الدقيقة.
خيار آمن لمرضى السكري
يُعد ضبط مستوى السكر في الدم أمرًا بالغ الأهمية لمن سبق تشخيصهم بالسكري، كما أن الحفاظ على مستوى معتدل وصحي من السكر مفيد أيضًا لمن هم عرضة للإصابة به أو يعانون من مرحلة "ما قبل السكري".
ويتميز الفطر باحتوائه على نسبة منخفضة جدًا من الجلوكوز والسكريات الأخرى، ما يجعله طعامًا صحيًا ومُشبعًا لا يرفع سكر الدم بسرعة. علاوة على ذلك، تشير الأبحاث إلى أن الفطر قد يخفض سكر الدم ويزيد إنتاج الأنسولين لدى بعض الأشخاص، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر إلى داخل الخلايا لاستخدامه كطاقة.
القيمة الغذائية للفطر
يمثل الفطر مصدرًا جيدًا للبروتين، إذ توفر معظم أنواعه بروتينًا كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، مع كونه منخفض السعرات والسكريات وغنيًا بالألياف.
ويُشار إلى أن حصة مكونة من خمس حبات فطر متوسطة الحجم توفر نحو 20 سعرة حرارية، بلا دهون، و15 ملغرامًا من الصوديوم، و300 ملغرام من البوتاسيوم، و3 غرامات من الكربوهيدرات، وغرامًا واحدًا من الألياف، و3 غرامات من البروتين، إلى جانب نسب بسيطة من فيتامين "سي" والحديد.
الآثار الجانبية المحتملة
رغم الفوائد الصحية التي يحظى بها الفطر، هناك بعض الاحتياطات التي يجب مراعاتها، إذ قد يسبب الفطر غازات معوية بسبب احتوائه على مادة "المانيتول"، وهو كحول سكري طبيعي موجود في بعض أنواعه، إلى جانب محتواه العالي من الألياف الذي قد يسبب انتفاخًا عند زيادة الاستهلاك بسرعة كبيرة.
كما يمكن أن يحمل الفطر، كأي طعام آخر، بكتيريا ضارة، لذا يجب غسله جيدًا قبل الاستخدام والتأكد من حفظ أي طعام يُطهى أو يُستهلك في درجة الحرارة الموصى بها وبطريقة تخزين سليمة.
وفي حالات نادرة، سُجّلت حالات تسمم ناتجة عن تناول الفطر، شملت سمية قلبية أو هضمية، وأفضل وسيلة لتجنب هذه المخاطر هي شراء الفطر من مصدر موثوق أو تناوله في مطعم ذي سمعة جيدة.



