*
الاحد: 23 أغسطس 2026
  • 23 أغسطس 2026
  • 17:12
ارتفاع وسادتك ما علاقته في الشخير وآلام الرقبة

خبرني - قد تكون الوسادة التي تنام عليها كل ليلة سببًا خفيًا وراء الاستيقاظ بألم في الرقبة أو صداع مزعج، فيما يمكن لاختيارها بطريقة صحيحة أن يساعد على تحسين وضعية الجسم والتنفس خلال ساعات النوم.

ولا تقتصر وظيفة الوسادة على توفير الراحة للرأس، إذ تؤدي دورًا في الحفاظ على محاذاة الرقبة والعمود الفقري، كما يمكن أن يؤثر ارتفاعها وشكلها في المجرى الهوائي، وبالتالي في الشخير لدى بعض الأشخاص، وفقًا لموقع "سليب فاونديشن".

الشخير ووضعية الرأس
يتأثر التنفس أثناء النوم بدرجة كبيرة بوضعية الرأس والرقبة؛ إذ يمكن لوسادة غير مناسبة أن تجعل الرأس يميل إلى الخلف أو تدفعه إلى الأمام بصورة مبالغ فيها؛ ما قد يؤثر في مساحة المجرى الهوائي.

وفي المقابل، يمكن للوسادة التي توفر ارتفاعًا ودعمًا مناسبين للجزء العلوي من الجسم أن تساعد بعض الأشخاص على تحسين وضعية النوم وتقليل الشخير.

ولا يعني ذلك أن تغيير الوسادة يمثل علاجًا مضمونًا للشخير، لكنه قد يكون عاملًا مساعدًا، خصوصًا عند استخدام أنواع مصممة لدعم الرقبة والحفاظ على وضعية أفضل للمجرى الهوائي.

وقالت اختصاصية أمراض الرئة وطب النوم إيما لين إن بعض الوسائد المضادة للشخير صُممت بطريقة تساعد على إبقاء الرأس والرقبة ومجرى التنفس في وضعية مناسبة، بينما تحتوي أنواع أخرى على أجهزة استشعار تستجيب عند رصد الشخير.

ماذا عن ارتجاع المريء؟
وقد يكون رفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم مفيدًا أيضًا لبعض الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع حمض المعدة إلى المريء، وهي حالة قد تسبب حرقة وشعورًا بعدم الراحة، خصوصًا بعد الوجبات الدسمة أو بعض الأطعمة.

ويمكن في هذه الحالات استخدام وسادة إسفينية مخصصة لرفع الجزء العلوي من الجسم، بما قد يساعد على الحد من أعراض الارتجاع أثناء النوم.

لكن تكرار ارتجاع الحمض أكثر من مرتين أسبوعيًا قد يشير إلى الإصابة بمرض الجزر المعدي المريئي، ما يستدعي مراجعة الطبيب بدلًا من الاكتفاء بتغيير وضعية النوم.

متى تتحول الوسادة إلى مشكلة؟
لا يعني رفع الرأس أن استخدام وسادة شديدة الارتفاع أو تكديس عدة وسائد فوق بعضها خيار صحي، إذ قد يؤدي ذلك إلى نتيجة عكسية.

وتوضح اختصاصية الطب الباطني مانجوشا أجروال أن النوم على وسادة مرتفعة أكثر من اللازم قد يتسبب في الاستيقاظ مع تيبس في الرقبة أو صداع، بسبب الوضعية غير الطبيعية التي يبقى عليها الرأس لساعات.

فالارتفاع المفرط يدفع الرأس والرقبة إلى الأمام ويخل بالمحاذاة الطبيعية للعمود الفقري، الأمر الذي يزيد الضغط على عضلات الرقبة وأعلى الظهر.

ومع تكرار هذه الوضعية ليلة بعد أخرى، قد يتحول الانزعاج المؤقت إلى تيبس وألم مستمرين.

عدة وسائد ليست الحل
ويلجأ البعض إلى وضع أكثر من وسادة تحت الرأس عندما تفقد الوسادة القديمة تماسكها أو ارتفاعها، لكن هذه الطريقة قد تزيد الضغط على الرقبة بدلًا من توفير الدعم المطلوب.

وبحسب أجروال، يمكن للوضعية المرتفعة أن تُبقي عضلات الرقبة والكتفين في حالة انقباض طوال ساعات النوم، ليظهر أثر ذلك صباحًا في صورة تيبس وصعوبة في الحركة وشعور بعدم الراحة.

ويظل العامل الأهم هو اختيار وسادة توفر دعمًا مناسبًا وتحافظ قدر الإمكان على الوضع الطبيعي للرأس والرقبة والعمود الفقري، بدلًا من التركيز على زيادة ارتفاعها فقط.

مواضيع قد تعجبك