وفي تطور داخلي، أعلنت السلطات القضائية الإيرانية، الأحد 23 أغسطس/آب، تنفيذ حكم الإعدام بحق مجيد أدينه، بعد إدانته بالعمل لمصلحة إسرائيل والولايات المتحدة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير/كانون الثاني.

وقال موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية إن أدينه أُدين بتنفيذ "عمل ميداني لمصلحة جماعات معادية"، إضافة إلى إشعال حرائق عمداً والتجمع والتواطؤ بقصد ارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي.

وبحسب القضاء الإيراني، اعتُقل أدينه ومشتبه به آخر في التاسع من يناير/كانون الثاني في محافظة ألبرز، غربي طهران. وقالت السلطات إنهما كانا يحملان مسدساً وذخيرة وجهازي صعق كهربائي وعبوتين من الغاز المسيل للدموع ومنشاراً كهربائياً قابلاً للشحن وزجاجة بنزين.

وأصدرت محكمة الثورة في كرج حكماً بإعدام أدينه ومصادرة ممتلكاته، قبل أن تؤيد المحكمة العليا الحكم بعد رفض الاستئناف. ونُفذ الحكم صباح الأحد.

وتزايدت عمليات الإعدام في إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت البلاد، وارتبط عدد كبير منها بالاحتجاجات، فيما اتصلت قضايا أخرى بالحرب.

وقالت منظمتا "حقوق الإنسان في إيران"، ومقرها النرويج، و"معاً ضد عقوبة الإعدام"، ومقرها باريس، إن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1,639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى عدد مسجل منذ عام 1989. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، تحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في تنفيذ أحكام الإعدام بعد الصين.

 

قائد الجيش الباكستاني إلى طهران

وعلى المسار الدبلوماسي، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأحد، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران الاثنين.

وقال بقائي إن الزيارة تأتي في إطار مواصلة باكستان جهودها لتعزيز السلام والأمن في المنطقة. وتؤدي إسلام آباد دور الوسيط في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الرامية إلى إنهاء الحرب.

وفي سياق متصل، قال الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الدفاعية الهندية، الجنرال المتقاعد كيه جيه إس ديلون، خلال جلسة نظمها مركز "أوبزرفر ريسيرش فاونديشن أمريكا" في واشنطن يوم الجمعة 21 أغسطس/آب، إن إيران استعدت على مدى أربعة عقود لاحتمال خوض حرب مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمال فقدان قياداتها العليا.

ورأى ديلون أن إيران احتفظت بقدرتها على خوض "حرب استنزاف" رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها في مواجهتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال إن طهران اعتمدت عقيدة عسكرية تقوم على توزيع القوات على 31 قيادة مستقلة يمكنها مواصلة العمل حتى إذا دُمرت القيادة المركزية.

وأضاف أن الطبيعة الجبلية لإيران تجعل شن عملية برية ضدها أكثر صعوبة، فيما ركزت طهران قدراتها البحرية على الدفاع عن مضيق هرمز باستخدام الزوارق السريعة والألغام والطوربيدات والمدافع الساحلية والصواريخ والطائرات المسيّرة، بدلاً من محاولة منافسة الولايات المتحدة بأسطول بحري أو قوة جوية مماثلة.