*
الاحد: 23 أغسطس 2026
  • 23 أغسطس 2026
  • 14:44
كيف تحول القيلولة من سبب للخمول إلى دفعة للتركيز

خبرني - يلجأ كثيرون إلى القيلولة عندما يتسلل إليهم النعاس في ساعات بعد الظهر، لكن الخوف من الاستيقاظ بمزيد من الخمول أو مواجهة ليلة من الأرق يدفع بعضهم إلى مقاومتها، رغم أن المشكلة قد لا تكون في القيلولة نفسها بقدر ما ترتبط بمدتها وتوقيت الحصول عليها.

ويرى متخصصون في النوم أن النوم لفترة قصيرة خلال النهار يمكن أن يمنح الجسم والدماغ دفعة إضافية من النشاط، ويساعد على تحسين التركيز والمزاج والأداء البدني، شرط ألا يتحول إلى نوم طويل أو يحدث في ساعة متأخرة من اليوم، وفقًا لموقع "إيتينغ ويل".

لماذا نشعر بالنعاس بعد الظهر؟
توضح الباحثة أليسون براغر أن انخفاض اليقظة خلال فترة بعد الظهر يرتبط بالإيقاع اليومي الطبيعي للجسم، ولذا فإن الشعور بالنعاس في هذه الفترة ليس أمرًا غير معتاد.

ويمكن استغلال هذا التراجع الطبيعي في النشاط للحصول على قيلولة قصيرة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لم يحصلوا على نوم كافٍ خلال الليلة السابقة.

وقد تساعد القيلولة أيضًا من يعانون نقصًا متراكمًا في ساعات النوم على تعويض جزء من هذا النقص، لكنها لا ينبغي أن تصبح بديلًا دائمًا عن النوم الليلي المنتظم.

دفعة للتركيز والمزاج
قد يكون تأثير القيلولة القصيرة ملحوظًا فور الاستيقاظ، إذ يمكن أن يشعر الشخص بمزيد من النشاط والقدرة على التركيز وإنجاز المهام خلال الساعات المتبقية من اليوم.

وتشير أبحاث إلى إمكانية استفادة الأشخاص النشطين بدنيًا والرياضيين منها في دعم الأداء والتعافي.

كما تمتد فوائدها المحتملة إلى الحالة النفسية، إذ يمكن للنوم القصير أن يساعد على تحسين المزاج وتقليل التهيج، خصوصًا بعد ليلة لم يحصل فيها الشخص على حاجته الكافية من النوم.

وتشير المتخصصة في اضطرابات النوم لوري ليدلي إلى أن النوم يؤدي دورًا في تحقيق التوازن العاطفي، وهو ما قد يفسر شعور البعض بتحسن مزاجهم بعد قيلولة مناسبة.

متى تنقلب القيلولة ضدك؟
المشكلة تبدأ عندما تمتد القيلولة أكثر من اللازم، إذ قد يدخل الجسم في مراحل أعمق من النوم، ما يجعل الاستيقاظ أكثر صعوبة.

وبحسب الخبراء، فإن النوم لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة قد يؤدي إلى الاستيقاظ في أثناء مرحلة من النوم العميق، لتظهر حالة من الخمول والارتباك، وربما يشعر الشخص بأنه أكثر تعبًا مقارنة بما كان عليه قبل القيلولة.

وقد تكون القيلولة الطويلة مناسبة في ظروف معينة، مثل بعض العاملين بنظام الورديات، لكنها ليست الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص.

خطر على نوم الليل
ولا تتوقف المشكلة عند مدة القيلولة، إذ يؤدي توقيتها دورًا مهمًا أيضًا.

فالنوم في ساعات متأخرة من بعد الظهر قد يقلل الشعور بالحاجة إلى النوم ليلًا، ولذا يطيل الفترة التي يحتاج إليها الشخص حتى يغفو.

كما أن تغيير موعد القيلولة باستمرار يمكن أن يؤثر في انتظام الساعة البيولوجية، التي تعتمد على إشارات ثابتة، من بينها مواعيد النوم والاستيقاظ والتعرض للضوء.

ويرى إريك تشو أن المعيار الأساسي بسيط: إذا كانت القيلولة تمنح الشخص شعورًا أفضل ولا تؤثر في نومه ليلًا، فلا توجد مشكلة تستدعي التخلي عنها. أما إذا بدأت تتسبب بصعوبة النوم مساءً، فينبغي إعادة النظر في توقيتها ومدتها.

مواضيع قد تعجبك