خبرني - عززت عائلة والتون، المالكة للحصة الأكبر في شركة وولمارت، موقعها كأغنى عائلة في العالم بثروة تقدر بنحو 520 مليار دولار حتى يوليو 2026، وفق تقديرات مجلة فوربس، لتصبح أول سلالة تجارية تتجاوز ثروتها حاجز نصف تريليون دولار.
وتعود جذور هذه الإمبراطورية المالية إلى عام 1962، عندما افتتح سام والتون وشقيقه باد أول متجر لوولمارت في ولاية أركنساس الأميركية. وبعد أكثر من ستة عقود، تحولت الشركة إلى أكبر متاجر التجزئة في العالم، مع أكثر من 10,900 متجر في 19 دولة.
واحتفظ ورثة العائلة بحصة ضخمة من الشركة، إذ يملكون نحو 41% من أسهم وولمارت، بينما تسيطر صناديق ائتمانية مرتبطة بالعائلة على حصص إضافية. ومع استمرار نمو الشركة، تضخمت ثروة العائلة إلى مستويات غير مسبوقة.
وسجلت وولمارت إيرادات بلغت 713.2 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، مقارنة مع 681 مليار دولار في العام السابق، ما يعكس استمرار قوة نموذج الأعمال الذي يعتمد على الحجم الضخم وانتشاره العالمي.
ولم تعد ثروة العائلة مقتصرة على تجارة التجزئة فقط، إذ توسعت استثماراتها إلى العقارات والقطاع المالي والأعمال الخيرية والرياضة. كما قاد روب والتون في عام 2022 المجموعة التي استحوذت على نادي دنفر برونكوس الأميركي، فيما ترتبط العائلة باستثمارات واسعة في قطاعي الرياضة والترفيه.
ويبرز صعود عائلة والتون كأحد أكبر الأمثلة على قدرة الملكية العائلية طويلة الأجل على بناء ثروات هائلة، إذ حافظت العائلة على نفوذها داخل الشركة عبر أجيال متعاقبة، مستفيدة من النمو المستمر لسوق التجزئة الأميركية والعالمية.
هل العائلة المالكة البريطانية أغنى من آل والتون؟
ورغم الشهرة العالمية والرمزية السياسية التي تتمتع بها العائلة المالكة البريطانية، فإنها لا تقترب من ثروة عائلة والتون.
ويعود جزء كبير من الالتباس إلى الخلط بين الثروة الشخصية لأفراد العائلة المالكة وبين الأصول المرتبطة بالمؤسسة الملكية البريطانية، مثل القصور الملكية وأملاك "التاج" والعقارات الرسمية. فهذه الأصول تدار لصالح الدولة ولا تعد ملكية شخصية يمكن للملك التصرف فيها أو بيعها لتحقيق مكاسب خاصة.
ولهذا السبب، تبقى ثروة العائلة المالكة البريطانية أقل بكثير من ثروات السلالات التجارية الكبرى، وعلى رأسها عائلة والتون، التي نجحت في تحويل شركة واحدة إلى إمبراطورية تجارية جعلتها تتربع على عرش أغنى عائلات العالم بثروة تتجاوز 520 مليار دولار.



