*
الخميس: 20 أغسطس 2026
  • 20 أغسطس 2026
  • 12:50
محاكمة ميتا شهادة صادمة عن تفضيل زوكربيرغ النمو على سلامة الأطفال

خبرني - شهد مدير سابق في شركة «ميتا» بأن الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ تعامل عمليا مع سلامة الأطفال باعتبارها أمرا ثانويا.

وفي شهادته خلال المحاكمة التاريخية بشأن دعاوى رفعتها مجموعة من الولايات على الشركة المالكة لموقعي فيسبوك وإنستغرام، قال أرتورو بيخار أن زوكربيرغ رسّخ ثقافة وضعت أولوية مطلقة للنمو وزيادة التفاعل على فيسبوك وإنستغرام.

وتتهم ولايات كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي شركة ميتا بتصميم المنصات، وهي أكثر التطبيقات شعبية على هذا الكوكب، لجذب المستخدمين الشباب وإبقائهم مدمنين عليها، مما يغذي القلق والاكتئاب وحتى الانتحار، فضلًا عن تضليل المستهلكين بشأن مدى أمانها.

كما تتهم تلك الولايات و25 ولاية أخرى ميتا بانتهاك القانون الفيدرالي من خلال جمع واستخدام البيانات الشخصية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا بشكل غير قانوني أثناء استخدامهم منصاتها.

وقال خبراء إن هذه المحاكمة تمثل حتى الآن أكبر اختبار قانوني لتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المستخدمين الشباب.

وبدأت المحاكمة يوم الثلاثاء في المحكمة الفيدرالية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، ومن المتوقع أن تستمر ستة أسابيع. ومن المتوقع أن تصدر هيئة المحلفين حكمًا استشاريًا، بينما ستقرر قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية إيفون غونزاليس روجرز ما إذا كانت ميتا مسؤولة، وإذا كانت كذلك، فستحدد أي عقوبات مدنية والتغييرات التي يتعين إدخالها على فيسبوك وإنستغرام.

هيمنة زوكيربيرغ على القرار
وكان بيخار، أول شاهد تستدعيه الولايات، قد قال إن زوكربيرغ كان منخرطًا بشكل وثيق في الكثير من عمليات اتخاذ القرار، وإن ثقافة الشركة القائمة على الإدارة من أعلى إلى أسفل كانت تضمن عدم إجراء تغييرات في تصميم المنتجات إلا إذا أمر بها زوكربيرغ.

وقال بيخار: "«إذا جعل مارك شيئًا أولوية، تتحرك الجبال" في إشارة على عمل المستحيل من أجل تحقيقه.

واعترض بيخار على تصريحات زوكربيرغ في أكتوبر/تشرين الأول 2021، بعد اتهامات من المبلغة عن المخالفات فرانسيس هاوغن بأن ميتا كانت تعلم أن منتجاتها غير آمنة للأطفال، وكانت تعرف كيفية جعلها آمنة، لكنها لم تفعل ذلك سعيًا وراء أرباح أعلى.

وقال زوكربيرغ في ذلك الوقت إن ميتا تستخدم الأبحاث باستمرار لتحسين منتجاتها. وردًا على ذلك، قال بيخار إنه أرسل بريدًا إلكترونيًا إلى زوكربيرغ للتنبيه إلى مخاوفه المتعلقة بالسلامة. وقال بيخار: «هذا كاذب تمامًا.. لا يمكنك أن تثق بمارك زوكربيرغ عندما يتعلق الأمر بالأطفال.»

عمل بيخار في ميتا
والتحق بيخار في ميتا من عام 2009 إلى عام 2015، ودرس "رفاهية مستخدمي إنستغرام المراهقين" أثناء عمله كمتعاقد مستقل بين عامي 2019 و2021.

وشهد أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 2023 بأن ميتا كانت على علم بحالات التحرش وغيرها من الأضرار التي يواجهها المراهقون على منصاتها، لكنها أخفقت في معالجتها.

وخلال استجوابه من محامي ميتا، برايان ستيكلوف، أقر بيخار بأنه لم يكن على علم بالأضرار التي ستواجهها ابنته المراهقة عندما ساعدها في إنشاء حساب على إنستغرام، وهو الحساب الذي لا تزال تستخدمه.

وقال بيخار إن ابنته كانت تريد مساحة تستطيع فيها النساء مناقشة السيارات، لكنها بدأت تتعرض لتعليقات تنطوي على كراهية وتنمر للنساء، بما في ذلك تعليقات بشأن جسدها. وكانت تبلغ من العمر 16 عامًا في عام 2021 عندما أرسل والدها رسالة إلكترونية إلى زوكربيرغ بشأن السلامة.

وأضاف بيخار، قائلا: «كنت أراقب مدى تسبب ذلك في ضيق لها. لقد حصلت على عدد كبير من المتابعين، ولكن على حساب تعرضها للأذى.»

وخلال شهادته، أقر بيخار أيضًا بأن ميتا توظف مئات الأشخاص الذين يركزون على السلامة، لكن الشركة أعطت الأولوية لتفاعل المستخدمين والأرباح على حساب السلامة.

وقال إن ميتا كانت تمتلك تقنية يمكنها تحديد ملايين المستخدمين المحتملين الذين يُشتبه في أنهم دون سن 13 عامًا، لكنها تبنت سياسة «لا تسأل، لا تخبر» لأن ذلك من شأنه زيادة الأرباح على المدى الطويل.

إدمان المواقع
وبعد انتهاء بيخار من الإدلاء بشهادته، استمع المحلفون إلى شهادة مسجلة لإيلينا ديفيس، وهي باحثة في ميتا درست ما يُزعم أنه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي.

وقرأت ديفيس من تقريرها أن ميتا تستطيع تغيير فيسبوك بحيث يصبح «أقل قابلية للتسبب في تكوين عادة» وتقديم الدعم للأشخاص من أجل «كسر» عادات استخدام فيسبوك التي لا يريدونها.

وتواجه ميتا آلاف الدعاوى القضائية المماثلة بشأن الأضرار المزعومة التي لحقت بالأطفال. وكان بيخار شاهدًا رئيسيًا ضد الشركة في أربع محاكمات.

وفي إحدى هذه القضايا، التي رفعتها ولاية نيو مكسيكو، صدر حكم بإلزام ميتا بدفع 942 مليون دولار كتعويضات وعقوبات، إلى جانب أمر بإجراء تغييرات على منصاتها داخل الولاية.

مواضيع قد تعجبك