خبرني - انخفضت حصة السيارات التي تعمل بالبنزين من إجمالي مبيعات المركبات العالمية إلى ما دون 50% لأول مرة على الإطلاق.
وقد أدت "صدمة هرمز" وما تمخض عنها من ارتفاع قياسي في أسعار الوقود إلى تسريع وتيرة التحول نحو السيارات الكهربائية، وهو تحول كان يتسم بالبطء سابقاً، في المناطق الواقعة خارج الصين.
وكانت الصين قد تجاوزت قبل بضع سنوات حاجز الـ 50% من إجمالي مبيعات السيارات لصالح السيارات الهجينة والكهربائية، حيث تبلغ هذه النسبة حالياً نحو 55%، غير أن بقية دول العالم لم تحذُ حذوها إلا بعد أن أدت التوترات المرتبطة بإيران إلى اضطراب أسواق الوقود.
ووفق موقع "أويل برايس"، رغم أن حصص مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً لا تزال بعيدة كل البعد عن الأرقام المسجلة في الصين، إلا أن التحول نحو هذه المركبات كان سريعاً بشكل لافت في ظل الارتفاع الحاد في أسعار البنزين والديزل، مما دفع الكثير من المستهلكين إلى اختيار السيارات الكهربائية.
وكشف عن تراجع حصة مبيعات السيارات العاملة بالبنزين، بيانات صادرة عن شركة "موبيليتي غلوبال" (Mobility Global) المتخصصة في بيانات وتحليلات قطاع السيارات، والتي نقلتها صحيفة "نيكي آسيا".
وأظهرت البيانات أن مبيعات المركبات التي تعمل بالبنزين -باستثناء السيارات الهجينة، تراجعت بنسبة 10% خلال الفترة من يناير/كانون الأول إلى يونيو/حزيران مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 20.25 مليون سيارة، كما انخفضت حصتها من إجمالي مبيعات السيارات العالمية بمقدار 3 نقاط مئوية لتستقر عند 49%.
ولسنوات، كان الإقبال على السيارات الكهربائية في الأسواق خارج الصين بطيئاً ودون التوقعات، إلا أن أزمة مضيق هرمز، ووصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل، وتسجيل أسعار الديزل والبنزين مستويات قياسية، دفعت العديد من المستهلكين في أوروبا وأمريكا الجنوبية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ نحو اعتماد السيارات الكهربائية.
فقد أظهرت بيانات صادرة عن "الرابطة الأوروبية لمصنعي السيارات" (ACEA) الشهر الماضي أن مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية في أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة وسويسرا والنرويج، قد قفزت بنسبة 52.2% في شهر أغسطس/آب مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، إذ دفع الارتفاع القياسي في أسعار البنزين والديزل السائقين إلى الإقبال بكثافة على شراء السيارات الكهربائية (التي تعمل بالبطارية) والسيارات الهجينة.
كما أظهرت دراسة أن وتيرة تبني السيارات الكهربائية في أوروبا تكتسب زخما، مع تسجيل مبيعات غير مسبوقة منذ بداية العام مدفوعة بطرح مجموعة من الطرازات منخفضة التكلفة في الأسواق، مما يساعد شركات صناعة السيارات على الامتثال للأهداف التي حددها الاتحاد الأوروبي.
وبحسب "رويترز"، خلصت دراسة معنية بالتقدم الخاص بالسيارات الكهربائية، صدرت الإثنين عن مجموعة النقل والبيئة المدافعة عن البيئة ومقرها بروكسل، إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي بلغت مستوى مرتفعا غير مسبوق في عام 2026، وسط مبيعات بلغت 1.64 مليون سيارة خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب، بزيادة 45% على أساس سنوي.
ووفقاً للدراسة، شكلت السيارات الكهربائية 22% من السوق خلال هذه الفترة، بزيادة ست نقاط مئوية عن نفس الفترة من العام الماضي.
ووصفت مجموعة النقل والبيئة عام 2026 بأنه "عام محوري لتوافر السيارات الكهربائية"، إذ ارتفع عدد الطرازات المتاحة 50% خلال عام واحد، مع توسيع شركات صناعة السيارات تشكيلاتها لتلبية أهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بخفض الانبعاثات.
وتأتي هذه الدراسة في الوقت الذي تطرح فيه شركات تصنيع السيارات، مثل فولكسفاغن، عددا من السيارات الكهربائية بأسعار معقولة، مثل طراز بولو الكهربائي بالكامل، مما يساعد مجموعة السيارات الألمانية على سد الفجوة الحالية في الامتثال وتجنب الغرامات.
موعد إعلان أسعار البنزين الجديدة في مصر
وسيطرت شركات صناعة السيارات الأوروبية على المعروض من السيارات الكهربائية بنحو 60% من الطرازات المتاحة، إذ أضافت 16 طرازا في النصف الأول من عام 2026.
واستحوذت شركات صناعة السيارات الصينية على 21% وأضافت 11 طرازا.
أشارت الدراسة أيضا إلى تأثير ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط على سائقي السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي. وأوضحت أن الديزل سجل أكبر ارتفاع، إذ زاد 38% منذ بدء حرب إيران، وأصبح خزان سعة 50 لترا يكلف الآن 30 يورو (34 دولارا) إضافية.



