*
الاحد: 16 أغسطس 2026
  • 16 أغسطس 2026
  • 22:31
سورية وفاة شاب باللاذقية والتحقيقات مستمرة في ملابسات توقيفه

خبرني - توفِّي الشاب السوري محمد حسام الدين غميرة مساء اليوم الأحد 16 في محافظة اللاذقية بعد يومين من فتح تحقيق في ملابسات توقيفه عقب تداول صور أظهرت تراجعاً في حالته الصحية.

وكان قائد الأمن الداخلي في اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد قد أعلن في حينها متابعة تفاصيل توقيف الشاب داخل مخفر الحفة، مؤكداً المباشرة بإجراء تحقيق يتعلَّق بآلية التوقيف، ومدى الالتزام بالأصول القانونية المعتمدة، إلى جانب متابعة وضعه الصحي.

وأشار الأحمد إلى أنَّ غميرة كان يعاني من مرض الناعور (انحلال الدم) وهو مرض يؤدِّي إلى اضطرابات في تخثُّر الدم، ويزيد من احتمالية حدوث النزيف ومضاعفاته.

وفي أعقاب إعلان الوفاة، نشر وزير الداخلية أنس خطاب عبر منصة “إكس” تعزيةً لأسرة الفقيد، مؤكداً أنَّ الوزارة ستتعامل بحزم مع أيِّ مخالفة أو تجاوز قد يكون صدر عن عناصرها.

وقال خطاب: “أتقدَّم بأصدق عبارات التعازي والمواساة لأهل وذوي الشاب محمد غميرة، وأؤكد أنَّ أيَّ مخالفة أو تجاوز من قِبل عناصر وزارة الداخلية سيتم التعامل معه بحزم ضمن القوانين والإجراءات المتَّبعة، وكلُّ مخالفٍ سينال جزاءه العادل أياً كان فور استكمال التحقيقات”.

من جهته نعى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح الشاب محمد غميرة موضحاً أن الوفاة حدثت في المشفى الجامعي بمدينة اللاذقية.

وقال الصالح في منشور عبر منصة “إكس”: “ببالغ الحزن أنعى الأخ والصديق والزميل الشاب محمد غميرة الذي وافته المنية اليوم متأثراً بمضاعفات نزيف دماغي وفي جهازه الهضمي، نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه في مخفر الحفة في محافظة اللاذقية، وكان يعاني من مرض الناعور، ما يزيد من خطر حدوث النزف ومضاعفاته”.

وأضاف: “أتوجَّه بأحر التعازي وصادق المواساة إلى ذوي الفقيد وزملائه وإلى جميع السوريين، وأسأل الله أن يتغمَّده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان”.

وأكَّد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث متابعته حيثيات القضية بالتنسيق مع وزير الداخلية، مشيراً إلى إيقاف عناصر المخفر المتَّهمين بالاعتداء على الشاب محمد غميرة، مع التعهد باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم بعد استكمال التحقيقات.

وينحدر محمد غميرة من مدينة الحفة بريف اللاذقية، فيما ولد عام 1997 في مدينة دوما بريف دمشق، وشارك خلال سنوات الثورة في إنقاذ مئات المدنيين من تحت الأنقاض نتيجةَ قصف النظام البائد لمناطق الغوطة الشرقية، قبل أن يعود عقب التحرير إلى مدينة الحفة، وفق ما ورد في منشور وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.

وكانت أثارت قضية محمد غميرة تفاعلاً واسعاً خلال اليومين الماضيين، بعد تداول صورٍ أظهرت تدهور حالته الصحية عقب توقيفه، الأمر الذي دفع جهاز الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية إلى الإعلان عن فتح تحقيق رسمي في ملابسات القضية، وسط مطالبات بضرورة استكمال الإجراءات القانونية، ومحاسبة المسؤولين عن أيِّ تجاوزات قد تثبتها نتائج التحقيق.

مواضيع قد تعجبك