*
الخميس: 13 أغسطس 2026
  • 13 أغسطس 2026
  • 15:43
بحث مذهل 3 دقائق حركة قد تقلل خطر 13 نوع سرطان

خبرني - في مواجهة خطر السرطان، قد تكون بضع دقائق من الحركة خلال اليوم ربما تحمل فوائد صحية أكبر مما توحي به مدتها، إذ وجدت دراسة حديثة أن التخلي عن فترات الجلوس واستبدالها بالحركة، وحتى بنشاط لا يتجاوز 3 دقائق يومياً، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بـ13 نوعاً من السرطان.

فقد بحثت الدراسة، المنشورة في دورية "BMC Medicine"، بصورة تفصيلية في تأثير استبدال وقت الجلوس بمستويات مختلفة من النشاط البدني، بدءاً من الوقوف والحركة الخفيفة وصولاً إلى النشاط القوي الذي يرفع معدل التنفس وضربات القلب.

فيما اعتمد الباحثون على بيانات 59,218 رجلاً وامرأة بالغين من قاعدة بيانات بريطانية "UK Biobank"، حيث ارتدى المشاركون أجهزة لتتبع النشاط البدني لمدة أسبوع، ثم تابع العلماء سجلاتهم الصحية لنحو 8 سنوات، لرصد الإصابة بـ 13 نوعاً من السرطان سبق ربطها بقلة النشاط البدني، ومن بينها سرطانات الثدي والقولون والمستقيم والرئة.

وقد أظهرت النتائج أن المشاركين كانوا يقضون في المتوسط نحو 10 ساعات يومياً في الجلوس، لكن استبدال جزء من هذا الوقت بأي نشاط تقريباً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان.

هذا وبدأ الباحثون بتقييم تأثير الوقوف، ووجدوا أن الوقوف بدلاً من الجلوس ارتبط بانخفاض المخاطر، لكنه كان أقل فاعلية من الحركة. وبحسب نماذج الدراسة، ارتبطت نحو 15 دقيقة من الحركة الخفيفة بانخفاض في المخاطر يماثل ما ارتبط بـ30 دقيقة من الوقوف.

ومع زيادة شدة النشاط، أصبحت العلاقة أكثر وضوحاً، فالمشي والنشاط الخفيف كانا أفضل من الوقوف، بينما ارتبط النشاط القوي، مثل صعود الدرج بسرعة أو الركض للحاق بوسيلة نقل، بأكبر انخفاض في المخاطر.

لكن النشاط القوي، مثل الإسراع في صعود الدرج وهبوطه أو الركض للحاق بمحطة مترو، كان الأكثر فاعلية بفارق كبير، فقد أدت 3 دقائق من النشاط القوي يومياً إلى خفض مخاطر الإصابة بالسرطان بالقدر نفسه الذي تحققه 90 دقيقة من النشاط منخفض الشدة.

وقال جون ج. ميتشل، الباحث الرئيسي في الدراسة والباحث في معهد الرياضة والصحة بجامعة لندن، إن "كل حركة كان لها تأثير"، لكنه أوضح أن بعض أنواع الحركة تبدو أكثر فائدة من غيرها.

أما إيمانويل ستاماتاكيس، أستاذ النشاط البدني والصحة في جامعة موناش الأسترالية وأحد كبار الباحثين في الدراسة، فأكد أن النتائج تشير إلى وجود طرق متعددة للوصول إلى الهدف نفسه، موضحاً أن من لا يملك وقتاً طويلاً للنشاط يمكنه إدخال فترات قصيرة من الحركة القوية في يومه، وفق ما ذكرت "واشنطن بوست".

وتكتسب النتائج أهمية خاصة في ظل ارتباط الجلوس لفترات طويلة بمخاطر صحية متعددة، بينها أمراض القلب والسكري من النوع الثاني والسمنة، إلى جانب ارتباطه بارتفاع احتمالات الإصابة بعدد من أنواع السرطان.

وقالت لورا جيانجريجوريو، عالمة التمارين الرياضية في جامعة واترلو الكندية، والتي لم تشارك في الدراسة، إن النتائج مشجعة، خصوصاً ما يتعلق بإضافة 3 دقائق فقط من النشاط البدني القوي، بدلاً من الاعتماد على النشاط منخفض الشدة وحده.

مع ذلك، أكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين زيادة الحركة وانخفاض الإصابة بالسرطان، لأنها دراسة رصدية تعتمد على تحليل الارتباطات، وإن كان الباحثون يشيرون إلى أن انقباض العضلات يحفز إفراز مواد كيميائية حيوية قد تؤثر في عمليات فسيولوجية مرتبطة بتطور السرطان.

كما اتفق الباحثون على الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات، لكن الخلاصة في الوقت الحالي هي ضرورة النهوض من الكرسي كلما أمكن، حتى لو كان ذلك لمجرد الوقوف، وفقاً لستاماتاكيس، الذي قال "كل حركة لها أهمية".

مواضيع قد تعجبك