*
الاربعاء: 30 أيلول 2026
  • 30 أيلول 2026
  • 22:22
لماذا لا تتحمل الضوضاء أو العطور خبراء يكشفون السبب

خبرني - يحدث ما يُعرف بـ"فرط التحفيز الحسي" عندما تتجاوز المؤثرات المحيطة قدرة الدماغ على معالجتها بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى شعور مفاجئ بالارتباك أو الإرهاق.

وقد يكون السبب أشياء تبدو بسيطة في الحياة اليومية، مثل صوت مرتفع، أو رائحة عطر قوية، أو حتى ملصق قماشي يسبب حكة مزعجة.

أعراض قد تبدو بسيطة لكنها مرهقة
تختلف أعراض فرط التحفيز الحسي من شخص لآخر من حيث الشدة والنوع، إذ قد يعاني البعض من حساسية مفرطة تجاه الضوء أو الصوت، بينما يواجه آخرون انزعاجًا من اللمس أو الملابس الخشنة، وفقاً لتقرير نشره موقع "Health".

ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر صعوبة في التركيز بسبب كثرة المؤثرات، الشعور بالانزعاج أو العصبية، زيادة التوتر والانفعال، الرغبة في إغلاق الأذنين أو تغطية العينين، إضافة إلى شعور بالقلق أو الخوف أو الإرهاق الشديد.

كما قد يظهر على الشخص سلوك الاضطراب أو الرغبة في الهروب من المكان، أو التحدث بسرعة أو بصوت أعلى من المعتاد، وأحيانًا فقدان القدرة على التواصل بشكل طبيعي.

أسباب يومية غير متوقعة
يحدث فرط التحفيز عندما تتعرض الحواس الخمس—البصر، السمع، الشم، التذوق، واللمس—لكمية زائدة من المعلومات في وقت واحد. وقد تساهم التغيرات البيئية في تفاقم الحالة، مثل الإضاءة الساطعة جدًا، الروائح القوية، الأصوات المرتفعة كصافرات الإنذار أو الرعد، أو حتى المؤثرات المتكررة مثل الطرق المستمر بالقلم أو الروائح العالقة في المكان.

ومع استمرار هذه المؤثرات، يجد الدماغ صعوبة في معالجتها، ما يؤدي إلى شعور بالضغط النفسي والعصبية والقلق.

من الأكثر عرضة؟
ورغم أن أي شخص قد يختبر فرط التحفيز الحسي، إلا أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة له، خاصة من يعانون من اضطرابات مثل التوحد، أو فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، أو الفصام، أو الزهايمر، أو باركنسون، أو الصرع، إضافة إلى اضطرابات النوم.

طرق التعامل والعلاج
تعتمد استراتيجيات التعامل مع فرط التحفيز على العلاج السلوكي والدعم النفسي. ومن أبرز الأساليب العلاجية “العلاج بالتكامل الحسي”، الذي يعرّض الشخص تدريجيًا لمؤثرات مختلفة داخل بيئة آمنة، بهدف تحسين قدرته على التعامل معها.

كما يستخدم ما يُعرف بـ "النظام الحسي اليومي"، وهو خطة تتضمن أنشطة تساعد على تنظيم الاستجابة الحسية مثل المشي، أو استخدام أدوات تهدئة، أو الاستماع لموسيقى هادئة.

إضافة إلى ذلك، يلعب العلاج الوظيفي دورًا مهمًا في تحسين مهارات التعامل مع المواقف اليومية مثل الطبخ أو التواجد في أماكن اجتماعية.

الوقاية وتقليل الأعراض
ينصح الخبراء بالابتعاد عن المحفزات المعروفة، مثل استخدام سماعات عازلة في الأماكن المزدحمة، أو ارتداء ملابس مريحة بدون علامات مزعجة، أو استخدام نظارات شمسية في الإضاءة القوية، إلى جانب الابتعاد عن الروائح الحادة. كما تساعد الروتينات اليومية المنظمة على تقليل الضغط الحسي.

وفي النهاية، يؤكد المختصون أن فرط التحفيز الحسي لا يعني ضعفًا، بل هو طريقة مختلفة في معالجة العالم، يمكن إدارتها بوعي لتقليل تأثيرها وتحسين جودة الحياة.

مواضيع قد تعجبك