*
الاربعاء: 12 أغسطس 2026
  • 12 أغسطس 2026
  • 21:37
الألفية الثانية للمعمودية حجر العمران وحده لا يجلب الحجاج
الكاتب: كامل العتيبي

خطوة حكومية مقدرة أن تُشَكَّل لجنة رفيعة المستوى لـ "ذكرى الألفية الثانية للمعمودية 2030" فالحدث استثنائي ويجسد الرؤية الملكية لمكانة الأردن كأرض للمعمودية ومقصد للحج المسيحي.
لكن الاستغراق في مشاريع البناء والإنشاءات من قرية ومتحف وممرات يغفل السؤال الأهم: من سيجلب الحجاج إلى هذه المباني؟ وأين دور "مكاتب السياحة الوافدة" (Inbound Operators)؟
إن الاعتقاد بأن تطوير البنية التحتية وحده كافٍ لتدفق الزوار هو وهم تسويقي فالحج المسيحي منظومة معقدة من رحلات المجموعات الكنسية التي لا تُدار إلا عبر شبكات وعلاقات مكاتب السياحة الوافدة مع المؤسسات الروحية عبر العالم.
تجاهل القطاع الخاص الميداني اليوم يعني مجازفة صريحة:
 - فترة التمهيد التسويقي (Lead Time): برامج 2030 يجب أن تُصمم وتُباع في الكتالوجات العالمية ابتداءً من 2027. التأخير يعني تفويت قطار الحجوزات المبكرة.
 - واقعية المنتج: الخبير الميداني هو الوحيد القادر على ربط المغطس بباقي المسارات الدينية، وصياغة باقات تنافسية أمام أسواق إقليمية لا تنتظر.
الحكومة تضع السياسات، لكن مكاتب السياحة الوافدة هي المحرك الذي يملأ الحافلات والفنادق. إن حصر التخطيط في البعد الرسمي وتهميش صنّاع الميدان سينتج خططاً على الورق، وتجربة غائبة على الأرض.
النجاح يتطلب إدراج القطاع الخاص السياحي في مطبخ القرار من الآن.. فالمباني لا تصنع حجاً، بل الخبرة الميدانية هي من تصنعه.
#اللهم_قوة 
وزارة السياحة والآثار الأردنية

مواضيع قد تعجبك