ويقول إيهاب سلام، المحامي والخبير القانوني، إن وجود رقم مسجل باسم شخص قد يضعه في موقف يحتاج فيه إلى إثبات أنه لم يكن يحوز الخط أو يستخدمه، إذا ظهر الرقم في سياق تحقيق جنائي.

ويضيف أن بيانات تسجيل رقم الهاتف قد تكون من بين الأدلة التي تبدأ منها جهات التحقيق عند البحث عن مرتكب جريمة، لكن ظهور الرقم باسم شخص لا يعني بالضرورة أنه المستخدم الفعلي له.

وبحسب سلام، فإن تحديد المسؤولية في النهاية لا يعتمد على بيانات تسجيل الخط وحدها، وإنما على مجموعة الأدلة والوقائع التي تحدد من كان يحوز الهاتف ويستخدمه وقت وقوع الفعل محل التحقيق.

كما يقول سلام إن من يكتشف وجود خط مسجل باسمه دون علمه يمكنه توثيق الواقعة رسمياً، وتقديم شكوى إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والتواصل مع شركة المحمول لطلب إيقاف الخط وإنكار ملكيته ومعرفة كيفية تسجيله.

كما يحذر من التوقيع على أي إقرار لدى شركة المحمول قبل قراءة مضمونه وفهم آثاره، خاصة إذا كان يتعلق بفترة سابقة على اكتشاف الخط.

ويشير إلى أن توثيق الواقعة لا يعني ثبوت صحة كل ما يقوله مقدم الشكوى، لكنه يثبت موقفه منذ اللحظة التي اكتشف فيها وجود الخط، بينما تبقى النيابة العامة والجهات القضائية صاحبة الاختصاص في تحديد المسؤولية بناء على الأدلة.

 

إجراءات جديدة وهوية رقمية

وبالتزامن مع إحالة شركات المحمول إلى النيابة، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إجراءات جديدة لتشديد قواعد تسجيل الخطوط والتأكد من هوية مستخدميها الفعليين.

وقالت النائبة مها عبد الناصر، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن ملف التحقق من ملكية خطوط الهاتف سبق أن نوقش مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قبل نحو أربعة أشهر.

وأضافت أن المناقشات تناولت تطبيقاً للهوية الرقمية يتيح تحديث بيانات خطوط الهاتف والتحقق من هوية المستخدمين باستخدام وسائل التحقق البيومتري.

وقالت إن الجهاز أبلغها بأن من المتوقع إطلاق التطبيق خلال نحو شهر، أي في سبتمبر/أيلول.

وطالبت عبد الناصر بفتح تحقيقات داخل شركات الاتصالات لمعرفة كيفية تسجيل خطوط بأسماء أشخاص دون علمهم، مشيرة إلى احتمال وجود تجاوزات من جانب بعض الموظفين أو الوكلاء، وهي احتمالات لم تثبت حتى الآن.