وتحلّ اليوم الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام حزب الله السابق، حسن نصرالله، الذي كان حليفاً قوياً لإيران، في غارات جوية نفذها الجيش الإسرائيلي على مقره في بيروت في 27 سبتمبر/أيلول 2024.

وأعلن رئيس مجلس تنسيق الإعلام الإسلامي في محافظة طهران عن تنظيم تجمعات شعبية ليلية في مختلف مدن المحافظة، لإحياء الذكرى السنوية الثانية لاغتيال نصرالله، وفق ما ذكرت وكالة "إيرنا".

كما يُحيي حزب الله المناسبة أيضاً في تجمعات شعبية وزيارة لضريح نصرالله يومَي السبت والأحد في ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، في كلمة متلفزة خلال تجمع لإحياء الذكرى قرب ضريح نصرالله في ضاحية بيروت الجنوبية الأحد، إن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أهدافها في "كسر المقاومة وإنهاء وجودها، وتثبيت الاحتلال الإسرائيلي وإقامة مستوطنات في لبنان".

وأضاف: "نحن جاهزون للحوار والنقاش، لكن أولاً حرّروا الجنوب وليعد الناس"، متهماً السلطات اللبنانية، من خلال الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، بمساعدة "المشروع الإسرائيلي الأمريكي بدلاً من مواجهته". وقال إن الجيش اللبناني ينبغي ألّا يُستخدم "أداة" ضد الحزب.

وفي المقابل، دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الأحد، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية "حتى نهر الليطاني"، الذي يبعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية.

وما يزال جنوب لبنان يشهد غارات وتفجيرات يقول الجيش الإسرائيلي إنها تستهدف بنى تحتية ومواقع عسكرية لحزب الله.

ولم ينسحب الجيش الإسرائيلي من مواقع احتلها في جنوب لبنان بعد انتهاء الجولة الأولى من الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وعزّز انتشار قواته وتقدمها إلى مناطق أخرى بعد اندلاع الجولة الثانية من الحرب، عندما أطلق حزب الله ستة صواريخ في فجر الثاني من مارس/آذار ثأراً لمقتل مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، وردّاً على الانتهاكات الإسرائيلية وفق ما أعلن في بيان.

ورغم مطالبة إيران، منذ الإعلان للمرة الأولى عن وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، بوقف الحرب على كافة الجبهات (بما في ذلك غزة ولبنان)، وتهديدها باستئناف الحرب في حال عدم تحقيق هذا الشرط - لم تشهد جبهة لبنان أي هدوء شامل.

وتمكنت إيران من تحقيق مطلبها بوقف قصف بيروت وضاحيتها الجنوبية بعد أن ردّت عسكرياً على قصف الضاحية الجنوبية في 7 يونيو/حزيران، لكنها لم تحقق شروطها بوقف الحرب في لبنان والانسحاب الإسرائيلي من جنوبه.

وانخرطت الدولة اللبنانية بموافقة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي برعاية أمريكية، لكنها لم تنجح إلى اليوم في فرض وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي، ولا في التوصل إلى آلية لنزع سلاح حزب الله، وهو ما تشترطه إسرائيل.

وتوصل لبنان وإسرائيل في يونيو/حزيران إلى اتفاق إطاري يُفترض بموجبه نزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة في جنوب لبنان بالتزامن مع انسحاب إسرائيل، وفق فرانس برس. لكن التقدم في تنفيذه تعثّر إلى حد كبير، فيما تحذّر إسرائيل من أنها ستُبقي قواتها ما دام الحزب يشكّل تهديداً.

وأعلنت الأمم المتحدة في 15 يونيو/حزيران أن عدد النازحين من الحرب في لبنان بلغ نحو 1.4 مليون شخص.

وفي 6 سبتمبر/أيلول أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنّ 850 ألف نازح عادوا إلى مناطقهم الأصلية، وأن عدد النازحين الحالي يبلغ تقريباً 360 ألف نازح من بينهم ما لا يقل عن 22 ألف شخص يقيمون في مآوٍ جماعية.

وتقول السلطات اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية والاجتياح البري أسفرا عن مقتل أكثر من 4300 شخص منذ اندلاع الجولة الحالية من القتال في مارس/آذار.