*
الاربعاء: 12 أغسطس 2026
  • 11 أغسطس 2026
  • 23:36
الأطعمة الحارة وقرحة المعدة هل هناك علاقة فعلاً

خبرني - لطالما ارتبط تناول الأطعمة الحارة في أذهان كثيرين بمشكلات المعدة والقرحة، لكن المعلومات الطبية المتاحة تشير إلى أن الفلفل الحار لا يُعد سببًا مباشرًا للإصابة بقرحة المعدة لدى الأشخاص الأصحاء.

وبحسب تقرير نشره موقع "Only My Health"، فإن الأسباب الأكثر شيوعًا للقرحة ترتبط بعوامل أخرى، أبرزها الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية، إلى جانب الاستخدام لفترات طويلة لبعض المسكنات ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والأسبرين.

متى تصبح الأطعمة الحارة مزعجة للمعدة؟
عدم تسبب الأطعمة الحارة بالقرحة لا يعني أنها مناسبة للجميع بالدرجة نفسها.

فالأشخاص الذين يعانون أصلًا من التهاب المعدة أو حرقة المعدة أو القرحة قد يشعرون بتفاقم الأعراض عند تناول الأطعمة الحارة.

ويرتبط ذلك بمادة الكابسيسين الموجودة في الفلفل الحار، والتي يمكن أن تزيد من تهيج المعدة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية أو مشكلات هضمية قائمة.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يتمتعون بجهاز هضمي سليم، فلا تشير المعلومات الواردة إلى أن تناول الأطعمة الحارة بحد ذاته يؤدي إلى الإصابة بالقرحة، كما أن التوابل والفلفل الحار يحتويان على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

كيف تظهر قرحة المعدة؟
تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، إلا أن ألم البطن يعد من أبرز العلامات المرتبطة بقرحة المعدة.

وبحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية، قد يظهر الألم خصوصًا في الجزء العلوي من البطن، وقد يكون على هيئة إحساس بالحرقة، كما يمكن أن يزداد خلال ساعات الليل.

ومن الأعراض الأخرى التي قد تصاحب القرحة:

عسر الهضم.
حرقة المعدة.
الغثيان.
القيء.

وفي حال استمرار هذه الأعراض أو تكررها، يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على التشخيص المناسب.

هل الأطعمة الحارة مفيدة للصحة؟
لم تقتصر الأبحاث على دراسة تأثير الأطعمة الحارة في المعدة، إذ بحثت دراسة في العلاقة بين تناولها بانتظام والصحة العامة.

وتتبعت الدراسة ما يقرب من نصف مليون بالغ لمدة سبع سنوات، بهدف معرفة العلاقة بين العادات الغذائية وخطر الوفاة على المدى الطويل.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا الأطعمة الحارة بصورة منتظمة ارتبط لديهم خطر أقل للوفاة مقارنة بمن نادرًا ما تناولوا هذه الأطعمة.

وبحسب نتائج الدراسة، انخفض خطر الوفاة بنحو 14% لدى الأشخاص الذين تناولوا الأطعمة الحارة من 6 إلى 7 أيام أسبوعيًا.

كما أشارت النتائج إلى ارتباط تناول الأطعمة الحارة بانخفاض مخاطر الوفاة المرتبطة ببعض الأمراض، من بينها السرطان وأمراض القلب الإقفارية وأمراض الجهاز التنفسي، وكانت هذه العلاقة أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الكحول.

وربط الباحثون هذه النتائج بالمركبات النشطة بيولوجيًا الموجودة في التوابل، وعلى رأسها الكابسيسين الموجود في الفلفل الحار.

وأشارت أبحاث سابقة إلى أن هذه المركبات قد تمتلك خصائص تساعد في مكافحة بعض البكتيريا، ودعم صحة الأمعاء، والمساهمة في مكافحة السمنة.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني أن تناول الأطعمة الحارة يضمن الوقاية من الأمراض أو إطالة العمر، وإنما تشير إلى وجود ارتباط رُصد في الدراسات.

مواضيع قد تعجبك