*
الثلاثاء: 29 أيلول 2026
  • 29 أيلول 2026
  • 02:27
وداعًا لدهون البطن العنيدة تمرين واحد للتخلص منها

خبرني - تعتبر الدهون الحشوية نوعاً من الدهون يتراكم في تجويف البطن ويحيط بالأعضاء الداخلية، وقد يرفع الإفراط فيها خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري.

ولمن بحث يومًا عن أفضل تمرين لإنقاص الوزن، وخصوصًا الدهون الحشوية، ربما صادف خططًا رياضية غير واقعية أو غريبة. لكن ماذا لو كان التمرين الأكثر فاعلية طريقة لم تفكر فيها؟ فثمة أسلوب مجرَّب أشاد به الخبراء طويلًا، لكنه كثيرًا ما يُهمَل.

ويكشف خبراء التغذية لماذا يُعدّ رفع الأثقال التمرين الأول المفاجئ لتقليل الدهون الحشوية، مع توضيح سبب فاعليته ونصائح لإدراجه في الروتين، وفقاً لما نقله تقرير نشره موقع "Eating well".


رفع الأثقال
يعد رفع الأثقال شكلاً من أشكال تدريب المقاومة أو القوة، وهو يحسّن اللياقة العضلية عبر تشغيل عضلات محددة أو مجموعات عضلية. ويمكن ممارسته بحمل الدمبل أو استخدام أجهزة الأثقال أو حتى بوزن الجسم نفسه، كتمارين القرفصاء والضغط.

لماذا ينجح في خفض دهون البطن؟
قالت اختصاصية التغذية المعتمدة في التغذية الرياضية، آمي غودسون، إن رفع الأثقال يساعد على تقليل الدهون الحشوية عبر زيادة الكتلة العضلية، ما يعزز معدل الأيض أثناء الراحة ويحفز أكسدة الدهون.

ويتكوّن الجسم من كتلة عضلية وكتلة دهنية، وكلتاهما ضرورية. ورغم أن رطلًا من العضلات يزن ما يزنه رطل من الدهون، فإن الدهون تشغل حيزًا أكبر، بينما العضلات أكثر كثافة.

وعند بدء رفع الأثقال بانتظام، يميل الجسم إلى فقدان الدهون، ومنها الحشوية، وبناء نسيج عضلي أكثر كثافة في آن واحد، ما يغيّر تركيبة الجسم دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

دون حمية قاسية
قالت اختصاصية التغذية المعتمدة والمدرّبة في القوة والتكييف، ماري سبانو، إنه في غياب تقييد متعمد للسعرات، يبدو أن تدريب المقاومة يقلّل دهون البطن لدى المصابين بالسمنة وغير المصابين بها على حد سواء. واستشهدت بدراسة وجدت أن هذا التدريب خفّض دهون البطن لدى الفئتين حتى دون اتباع حمية قاسية.

الحرق اللاحق
قد يعود ذلك جزئيًا إلى "تأثير الحرق اللاحق" الناتج عن رفع الأثقال. وأوضحت غودسون أنه بينما يحرق الكارديو السعرات أثناء التمرين، يواصل رفع الأثقال حرقها بعد انتهائه عبر استهلاك الأكسجين الزائد بعد التمرين (EPOC)، ما يجعله فعالًا جدًا في خسارة الدهون.

وأظهرت دراسة على نساء أن 30 دقيقة فقط من تدريب المقاومة رفعت الإنفاق الطاقي بشكل ملحوظ، مع رصد آثار امتدت حتى 14 ساعة بعد التمرين، كما رفعت معدل الأيض أثناء الراحة.

تخفيف التوتر يدعم خسارة الدهون
ويمكن أن يساعد رفع الأثقال، كغيره من التمارين، على تخفيف التوتر، ما قد يدعم أيضًا خسارة الدهون الحشوية. وقالت غودسون إن تدريب القوة ارتبط بانخفاض مستويات التوتر، الأمر الذي يقلل احتمال تراكم هذه الدهون.

زيادة العضلات وحرق السعرات
قالت سبانو إن الجسم كلما احتوى على عضلات أكثر، حرق سعرات أكثر كل يوم، لأن الكتلة العضلية أكثر نشاطًا أيضيًا من الدهون، وهذا أمر إيجابي. فكلما زاد النسيج النشط أيضيًا، زاد حرق السعرات حتى في أثناء الراحة، أي إن جسمك يحرق أكثر حتى وأنت مستلقٍ على الأريكة.

وأضافت أن الجسم، مع اكتساب العضلات، يزداد إنفاقه الكلي للسعرات، وعندما يفوق ما يحرقه ما يتناوله، يلجأ إلى مخزونه من الدهون، ومنها الحشوية.

العضلات والهرمونات والأنسولين
كما أن اكتساب العضلات يدعم إنتاج الهرمونات الصحية، ما قد يقلل الدهون الحشوية. وقالت غودسون إن العضلات تحسّن التوازن الهرموني وتخفض مستويات الكورتيزول التي قد تسهم في تراكم دهون البطن. وقد ربطت الأبحاث بين التوتر والسمنة، وبين ارتفاع الكورتيزول، هرمون التوتر، وزيادة الوزن، خصوصًا حول تجويف البطن.

ويمكن لبناء العضلات عبر التمارين أن يحسّن حساسية الجسم للأنسولين، الهرمون المنظِّم لمستويات سكر الدم. وتشير الأبحاث إلى أن رفع الأثقال يخفض سكر الدم عبر تحسين وظيفة الأنسولين، ويقلل احتمال تخزين الجلوكوز الزائد على هيئة دهون.

نتائج ملحوظة
ولتحقيق خفض ملموس في الدهون الحشوية، توصي غودسون برفع الأثقال من ثلاث إلى خمس مرات أسبوعيًا، مع التناوب بين أيام الجزء العلوي والسفلي من الجسم، إلى جانب نظام غذائي متوازن وراحة كافية.

زيادة الكتلة العضلية
يُعدّ رفع الأثقال، بحسب الخبراء، التمرين الأول المفاجئ لتقليل الدهون الحشوية، إذ يغيّر تركيبة الجسم عبر زيادة الكتلة العضلية النشطة أيضيًا التي تحرق سعرات أكثر حتى أثناء الراحة. ويمكن أن يرفع اكتساب العضلات معدل الأيض وينظّم الهرمونات، ما يسهم أيضًا في خفض هذه الدهون.

وقبل البدء، يُستحسن استشارة الفريق الطبي ومدرّب شخصي لتعلّم الأداء الصحيح، ثم زيادة الوزن وعدد الجلسات تدريجيًا بعد إتقان الأساسيات.

مواضيع قد تعجبك