*
الثلاثاء: 11 أغسطس 2026
  • 11 أغسطس 2026
  • 22:57
تركيا حيلة لإخفاء جريمة قتل تنتهي باعتراف المتهم

خبرني - في واقعة شهدتها مدينة إسطنبول التركية، حاول رجل إخفاء تورطه في جريمة قتل جاره من خلال الظهور أمام الشرطة باعتباره الشخص الذي اكتشف الواقعة، إلا أن التحقيقات سرعان ما كشفت ارتباطه بالجريمة، وانتهت باعترافه بقتل الضحية.

وتعود تفاصيل القضية إلى منطقة بي أوغلو في إسطنبول، حيث تلقت الشرطة بلاغاً بشأن انبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق في حي شهيد مختار.

وكان مقدم البلاغ جار صاحب الشقة، الذي أبلغ السلطات عن مخاوفه من أن يكون جاره قد تعرض لمكروه داخل منزله.

وعلى الفور، توجهت فرق الشرطة إلى المكان للتحقق من البلاغ، قبل أن تعثر داخل الشقة على جثة رجل يبلغ من العمر 64 عاماً، يدعى أغوب دجيرمنجيو أوغلو.

وأثارت حالة الجثة شكوك عناصر الأمن، بعدما تبين وجود آثار طعنات في منطقة الرقبة، الأمر الذي استبعد فرضية الوفاة الطبيعية، ودفع المحققين إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها جريمة قتل.

ونُقلت جثة الضحية إلى معهد الطب الشرعي لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد سبب الوفاة بشكل نهائي، بالتزامن مع بدء فرق مكافحة جرائم القتل التحقيق في ملابسات الحادث، ومحاولة تحديد توقيت الجريمة وهوية الشخص المسؤول عنها.

وبدأ المحققون بفحص مسرح الجريمة وجمع الأدلة، إلى جانب الاستماع إلى إفادات الأشخاص الذين كانت تربطهم علاقة بالضحية، والتدقيق في تحركاته خلال الفترة التي سبقت العثور على جثته.

ومع تقدم التحقيقات، بدأت الشبهات تحيط بالجار الذي تقدم بالبلاغ والذي يدعى محمد شريف تاييك، خصوصاً بعد أن كشفت التحقيقات وجود علاقة مباشرة بينه وبين الضحية، وأن الخلافات بينهما لم تكن مجهولة للسلطات.

وبحسب نتائج التحقيق، لم يكن الرجل مجرد جار لاحظ وجود رائحة غريبة وقرر إبلاغ الشرطة، بل تبين وجود صلة له بالواقعة، لتقرر السلطات توقيفه والتحقيق معه بشأن ظروف مقتل جاره.

وخلال التحقيق، واجهت السلطات المتهم بالأدلة التي توصلت إليها، قبل أن يقر في نهاية المطاف بارتكاب الجريمة.

واعترف محمد شريف تاييك بقتل جاره أغوب دجيرمنجيو أوغلو، موضحاً أن خلافاً مالياً يتعلق بالإيجار كان وراء تصاعد التوتر بينهما.

وبحسب اعترافاته، نشب خلاف بين الطرفين بشأن قيمة الإيجار، وتطور النقاش إلى مشادة، قال المتهم خلالها إنه تعرض لإهانات من الضحية، قبل أن يقدم على طعنه بسكين.

وأدى الاعتداء إلى إصابة الضحية بجروح قاتلة، لتنتهي الواقعة بوفاته داخل منزله.

وبعد ارتكاب الجريمة، لم يغادر المتهم المشهد بالكامل، بل حاول، وفق التحقيقات، صناعة رواية تبعد عنه الشبهات، من خلال الاتصال بالشرطة والإبلاغ عن وجود رائحة غريبة تنبعث من شقة جاره.

وكان الهدف من البلاغ، بحسب ما توصلت إليه التحقيقات، إظهار المتهم على أنه شخص اكتشف الواقعة وأبلغ عنها، وليس الشخص الذي يقف وراءها.

لكن محاولة إخفاء الجريمة لم تدم طويلاً، إذ قادت التحقيقات إلى كشف العلاقة بين مقدم البلاغ والضحية، كما ساهمت الأدلة التي جُمعت من موقع الحادث والتحريات الأمنية في تضييق دائرة الاشتباه حوله.

ومع استمرار الاستجواب، انهارت رواية المتهم، وانتهى الأمر باعترافه بارتكاب جريمة القتل، وكشفه عن الدافع الذي يقف وراءها، والمتمثل في الخلاف المالي المتعلق بالإيجار.

وبعد استكمال الإجراءات القانونية، أحالت السلطات التركية المتهم إلى القضاء، حيث قررت المحكمة حبسه على ذمة القضية، بينما تواصل الجهات المختصة التحقيق في تفاصيل الحادث، وفحص جميع الأدلة والملابسات المرتبطة بالجريمة.

وتحول البلاغ الذي قدمه المتهم في محاولة لإخفاء تورطه إلى نقطة أساسية في التحقيق، بعدما قاد المحققين إلى العلاقة بينه وبين الضحية، لتنتهي محاولته للظهور بمظهر المبلّغ عن الجريمة باعترافه بالقتل ودخوله دائرة الاتهام.

مواضيع قد تعجبك