*
الاثنين: 10 أغسطس 2026
  • 09 أغسطس 2026
  • 23:33
لا تهديدات جديدة ترمب يعول على الضغوط الاقتصادية على إيران لا الصواريخ

خبرني - قال الرئيس الأمريكي ‌دونالد ترمب، اليوم الأحد، إن إدارته تراقب تزايد الضغوط الاقتصادية على إيران بعد فرض عقوبات وحصار على مدى أشهر، بدلا من توجيه ضربات عسكرية جديدة.

أتى ذلك في مقابلة مع موقع أكسيوس، أجراها مع الرئيس الأمريكي عبر اتصال هاتفي قصير، قال ترمب فيه: "نتعامل مع ‌الأمر بهدوء (بإشارة إلى إيران). لا نجري ‌سوى مفاوضات جزئية معهم. نراقب إيران فحسب ‌في ظل التضخم الهائل الذي تعاني منه وحقيقة أنها لا تملك أي أموال".


وقبل أسبوع واحد فقط، كان ترمب على وشك إصدار أمر بالعودة إلى العمليات القتالية عبر شن هجوم كبير ضد أهداف ايرانية. لكن في المقابلة مع موقع أكسيوس، لم يوجه أي تهديدات عسكرية جديدة كالمعتاد.

وقال ترمب، في تصريحاته، "نحن لا نتعامل مع الأمر على محمل الجد. نحن فقط في حالة شبه تفاوض معهم. نحن نشاهد إيران مع تضخمها الهائل وحقيقة أنهم لا يملكون المال"، مشددا على أن إيران "في حالة سيئة للغاية" اقتصاديا وليس لديها أموال لدفع رواتب قواتها.

وتعول الإدارة الأمريكية أكثر فأكثر على تدهور الوضع الاقتصادي وزيادة الضغوط الشعبية ضد النظام الإيراني والانقسامات الداخلية مع استمرار الحصار البحري الأمريكي.


"المفاوضات لعبة شطرنج"
وبخصوص المسار المتوقع للمفاوضات مع طهران، قال ترمب إن المفاوضات "ستنجح. إنها تنجح دائما. إنها مثل لعبة الشطرنج".

وفي تصريحات مماثلة أدلى بها ترمب للقناة الـ12 الإسرائيلية، أوضح أن إدارته تؤجل في الوقت الراهن أي تحرك عسكري كبير، وتركز بدلا من ذلك على تشديد الضغوط الاقتصادية، مؤكدا أن واشنطن قررت تهدئة الأوضاع مع طهران في المرحلة الحالية.

وكان جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي صرح أيضا لشبكة فوكس نيوز أمس السبت: "نحن في منتصف اللعبة، ونطبق مجموعة كاملة من الأدوات -الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية- لضمان حصولنا على أفضل النتائج للشعب الأمريكي".


"انقسام إيراني"
كذلك نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن هناك خلافات متزايدة داخل النظام الإيراني، حيث يشعر أحد المعسكرين، بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان، بقلق بالغ بشأن الانهيار الاقتصادي ويعتقد أن إيران بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بينما يرفض معسكر آخر بقيادة قائد الحرس الثوري الإسلامي، أحمد وحيدي، أي تنازلات.

وذكر أحد المسؤولين أن القتال سمح للنظام الإيراني بتجنب التعامل مع عواقب الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأزمة الاقتصادية العميقة التي نشأت، مضيفا أنه عندما لا تشارك إيران في الحرب، فإنها تضطر إلى مواجهة واقع قاتم دون وجود حلول حقيقية في متناول اليد.


اتفاق هرمز
وفي الأثناء، لم يعرب الرئيس الأمريكي في تصريحاته لأكسيوس اليوم الأحد، عن أي غضب أو إحباط من إعلان إيران أن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان حول مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز وصل إلى مراحله النهائية.

وأفاد مسؤول أمريكي لأكسيوس، بأن حوالي 8 ملايين برميل من النفط تغادر الخليج كل ليلة عبر الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالتنسيق مع الجيش الأمريكي، مضيفا أن الولايات المتحدة "ستحاول استخراج المزيد من النفط طالما لم يتم التوصل إلى اتفاق".

وفي الوقت نفسه، قال ترمب إنه مع انخفاض أسعار النفط إلى ما يزيد قليلا على 75 دولارا للبرميل، فإن المستهلكين الأمريكيين يشعرون بألم أقل من الحرب، وهو يعني الحد من الضغوط الداخلية المعارضة للحرب على إيران.

وتأتي تصريحات ترمب وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على إيران، وتراجع الحديث عن مواجهة عسكرية وشيكة بين الطرفين.

مواضيع قد تعجبك