خبرني - بعد ما يقرب من عقدين على هيمنة الهواتف الذكية، تعود الهواتف القابلة للطي (Flip Phones) إلى الواجهة من جديد، مدفوعة بتزايد اهتمام المستخدمين، خصوصًا الشباب، بالأجهزة البسيطة التي تقلل من الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي.
ورغم أن بعض الهواتف القابلة للطي الحديثة لا تعدو كونها هواتف ذكية بشاشات مرنة، فإن عددًا من الشركات اختار إحياء مفهوم الهواتف الكلاسيكية التي كانت سائدة قبل عصر الهواتف الذكية، مع إضافة بعض المزايا العصرية دون التخلي عن بساطتها.
وفيما يلي أبرز أربع علامات تجارية تراهن على عودة هذا النوع من الهواتف، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".
1- Nokia 2720 Flip.. الكلاسيكية بلمسة عصرية
يُعد Nokia 2720 Flip من أشهر المحاولات لإحياء الهواتف القابلة للطي التقليدية، إذ يجمع بين التصميم الكلاسيكي وبعض الميزات الحديثة.
ويضم الهاتف شاشة خارجية صغيرة تعرض اسم المتصل والإشعارات، إلى جانب شاشة داخلية أكبر، كما يعتمد على لوحة مفاتيح فعلية بدلًا من شاشة اللمس، وهو ما يعيد إلى الأذهان هواتف نوكيا الشهيرة في العقد الأول من الألفية.
ورغم طابعه الكلاسيكي، فإنه يدعم بعض التطبيقات مثل "فيسبوك"، مع إمكانية تثبيت عدد محدود من التطبيقات الأخرى، ليقدم توازنًا بين البساطة والاحتياجات الأساسية للمستخدمين.
كما حصد الهاتف جائزة iF Design Award بفضل تصميمه المميز.
2- Commodore Callback.. لمحاربة إدمان التمرير
تسعى شركة Commodore من خلال هاتف Callback إلى تقديم حل وسط بين الهواتف الذكية والهواتف التقليدية.
ولا يدعم الجهاز تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل "إنستغرام" و"تيك توك" أو متصفح الإنترنت، لكنه يسمح باستخدام تطبيقات المراسلة مثل "واتساب" و"تيليغرام"، ما يمنح المستخدم وسيلة للتواصل دون الوقوع في دوامة التمرير المستمر على الشبكات الاجتماعية.
كما يدعم تشغيل الموسيقى بجودة عالية، ليحافظ على بعض المزايا الحديثة مع الابتعاد عن عوامل التشتيت الرقمية.
3- Light Flip.. هاتف يضع البساطة أولًا
يقدم Light Flip فلسفة مشابهة، إذ يركز على تقليل الاعتماد على التكنولوجيا دون التخلي عن الوظائف الأساسية.
ويضم الهاتف ميزات مثل تشغيل الموسيقى، والكتابة التنبؤية، والملاحة، وتطبيق الطقس، لكنه لا يوفر تصفح الإنترنت أو تطبيقات التواصل الاجتماعي.
وتروج الشركة للهاتف باعتباره خيارًا مناسبًا لمن يرغبون في استعادة توازنهم الرقمي، بعيدًا عن سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي والإشعارات المستمرة، مع تصميم بسيط وعصري.
4- Sonim XP3plus.. هاتف يتحمل أقسى الظروف
أما Sonim XP3plus فيستهدف فئة مختلفة من المستخدمين، مثل العاملين في المواقع الصناعية أو البيئات القاسية.
ويتميز الهاتف بمقاومة السقوط والصدمات والمواد الكيميائية والماء، إضافة إلى مقاومة الضغط والثقب، كما يتوفر إصدار من دون كاميرا ليتوافق مع متطلبات بعض الجهات الحكومية أو مواقع العمل التي تمنع استخدام الكاميرات.
ويجمع الهاتف بين متانة عالية وتصميم الهاتف القابل للطي، مع التركيز على الاعتمادية أكثر من المزايا الذكية.
هل تعود الهواتف القابلة للطي فعلًا؟
لا يزال من المبكر الجزم بما إذا كانت الهواتف القابلة للطي الكلاسيكية ستستعيد مكانتها في السوق أم أن الأمر مجرد موجة مؤقتة مدفوعة بالحنين إلى الماضي.
لكن المؤكد أن تزايد الاهتمام بالصحة الرقمية والحد من إدمان الشاشات دفع عددًا من الشركات إلى إعادة التفكير في مفهوم الهاتف المحمول، عبر تقديم أجهزة توفر الوظائف الأساسية دون إغراق المستخدم في تطبيقات التواصل الاجتماعي والتنبيهات المستمرة.
وبالنسبة للكثيرين، قد لا تكون هذه الهواتف بديلًا كاملًا عن الهواتف الذكية، لكنها تمثل خيارًا عمليًا لمن يبحث عن تواصل أكثر بساطة وحياة رقمية أقل ازدحامًا.



