خبرني - كشفت السلطات المصرية عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة داخل مزارع سرية أقامها تشكيل عصابي في منطقة صحراوية بمحافظة الإسماعيلية، شرق القاهرة.
وعثرت الأجهزة المختصة على أكثر من 2.5 طن من مخدر الهيدرو وكميات أخرى من الحشيش، قدرت قيمتها المالية بأكثر من 1.4 مليار جنيه مصري.
وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان، إن التحريات التي أجراها قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، كشفت عن قيام تشكيل عصابي بزراعة نبات الهيدرو المخدر داخل قطعتَي أرض في الظهير الصحراوي بدائرة مركز شرطة القنطرة شرق في الإسماعيلية.

وأشارت الوزارة إلى أن أفراد التشكيل استغلوا طبيعة المنطقة الجغرافية لإخفاء نشاطهم، مستخدمين المساحات الصحراوية البعيدة عن المناطق السكنية في إقامة مزارع خاصة بزراعة المواد المخدرة وتخزين كميات كبيرة منها تمهيدًا لترويجها.
أكثر من 3 أفدنة مزروعة بنبات الهيدرو
وبحسب البيان، نفذت الأجهزة المصرية الإجراءات القانونية اللازمة قبل مداهمة الموقعين، حيث تبين أن المساحة المستخدمة تتجاوز 3 أفدنة، وكانت مزروعة بالكامل بنبات الهيدرو المخدر.
وخلال تفتيش المزرعتين، عُثر على 9 مخازن سرية أُعدت لتخزين المواد المخدرة، وضُبط بداخلها أكثر من 2.5 طن من مخدر الهيدرو، إضافة إلى كمية من مخدر الحشيش.
وتقدر القيمة المالية الإجمالية للمضبوطات، وفق وزارة الداخلية المصرية، بأكثر من 1.4 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم النشاط الذي كانت تديره الشبكة قبل اكتشافه.

استغلال المناطق النائية في زراعة المخدرات
وتكشف الواقعة عن أحد الأساليب التي تعتمد عليها بعض شبكات تجارة المخدرات، من خلال اختيار مناطق بعيدة عن الكتل السكانية لإقامة مزارع مخفية يصعب اكتشافها، مستفيدين من اتساع المساحات الصحراوية وصعوبة مراقبة بعض المناطق.
وتعد المناطق الصحراوية المحيطة بعدد من المحافظات المصرية هدفًا لمحاولات استغلالها في أنشطة غير قانونية، وهو ما يدفع الجهات المختصة إلى متابعة تلك المناطق وجمع المعلومات حول أي تحركات مشبوهة.
قيمة المضبوطات تسلط الضوء على حجم التجارة
ويبرز في هذه القضية حجم الكميات التي تم ضبطها والقيمة المالية الكبيرة المقدرة لها، إذ تشير إلى وجود شبكة منظمة كانت تستعد لتوزيع كميات ضخمة من المواد المخدرة.
ولا ترتبط تجارة المخدرات فقط بالأضرار الصحية الناتجة عن تعاطيها، وإنما تمتد آثارها إلى جوانب اجتماعية واقتصادية وأمنية، بسبب ارتباطها غالبًا بشبكات تسعى لتحقيق أرباح كبيرة من خلال نشاط غير قانوني.

التحقيقات مستمرة لتحديد جميع المتورطين
وأكدت وزارة الداخلية المصرية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيقات للكشف عن كافة تفاصيل نشاط التشكيل العصابي وتحديد جميع العناصر المرتبطة به.
وتعتمد مواجهة تجارة المخدرات في مصر على ملاحقة مصادر الإنتاج والتخزين إلى جانب ضبط عمليات الترويج، بهدف الحد من انتشار تلك الأنشطة وتجفيف الموارد المالية التي تعتمد عليها الشبكات الإجرامية.



