خبرني - اصدرت محكمة بداية حقوق عمان حكما بالزام رجل بدفع مبلغ 15 الف دينار تعويضا لفتاة ووالدها، وذلك بعد ثبوت ادانته بجناية هتك عرض الفتاة التي كانت تبلغ من العمر 16 عاما وقت وقوع الحادثة، وفق قرار قضائي صدر مؤخرا.
وقضت المحكمة بدفع مبلغ 9 الاف دينار للفتاة بدل الضرر المعنوي الذي لحق بها، اضافة الى 6 الاف دينار لوالدها عن الضرر المعنوي الذي اعتبرته المحكمة ضررا شخصيا مباشرا اصابه نتيجة الافعال المرتكبة بحق ابنته، الى جانب الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة والفائدة القانونية.
وبحسب تفاصيل القضية ”، فان الفتاة تعرفت على المدعى عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشات بينهما علاقة بعد ان قام باستغلال صغر سنها ووعدها بالزواج، قبل ان تتطور الامور الى ارتكاب افعال جرمية بحقها، وفق ما ورد في قرار المحكمة.
ادانة جزائية سبقت الدعوى الحقوقية
وكانت محكمة الجنايات الكبرى قد اصدرت في وقت سابق حكما بادانة المدعى عليه بجناية هتك عرض انثى اتمت الخامسة عشرة ولم تكمل الثامنة عشرة من عمرها، والحكم عليه بالاشغال المؤقتة لمدة 3 سنوات، فيما اكتسب الحكم الدرجة القطعية بعد تصديقه من محكمة التمييز.
وبعد صدور الحكم الجزائي، اقامت الفتاة ووالدها دعوى حقوقية للمطالبة بالتعويض عن الاضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهما نتيجة الافعال المرتكبة، حيث قدرت قيمة الدعوى لغايات الرسوم بـ 10100 دينار.
المحكمة تعتمد تقرير الخبرة وتحدد قيمة التعويض
واشارت المحكمة في قرارها الى ان ثبوت الجريمة بحكم جزائي قطعي شكل اساسا للمطالبة بالتعويض المدني، مؤكدة ان المسؤولية التقصيرية تقوم عند تحقق الخطا والضرر والعلاقة السببية بين الفعل والنتيجة.
واعتمدت المحكمة تقرير خبرة ثلاثي قدمه خبراء مختصون، حيث قدر التقرير قيمة الضرر المعنوي الذي اصاب الفتاة بمبلغ 9 الاف دينار، فيما قدر الضرر الذي اصاب والدها بمبلغ 6 الاف دينار.
واوضحت المحكمة ان الضرر الذي اصاب والد الفتاة لا يعد ضررا مرتدا، وانما ضررا شخصيا مباشرا، باعتبار ان الاعتداء على ابنته القاصر تسبب له بضرر يتعلق بسمعته وشرفه ومكانته الاجتماعية، ما يوجب التعويض وفقا لاحكام القانون المدني.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة الزام المدعى عليه بدفع المبالغ المحكوم بها، اضافة الى الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة، في قرار قابل للاستئناف صدر وجاهيا مؤخرا.



