خبرني - اختفى «تليغرام» فجأة من متجر تطبيقات أبل قبل أن يعود سريعا، بعدما رصدت الشركة محتوى مخالفا ينتهك سياساتها الخاصة بحماية الأطفال.
وأوضحت أبل أن الحجب كان مؤقتًا، مؤكدة أنها أعادت التطبيق إلى متجر App Store بعد حذف المحتوى المخالف وحظر الحساب المسؤول عن نشره. فيما علّقت تليغرام عبر منصة إكس بالقول: «التقارير التي تتحدث عن نهايتنا مبالغ فيها للغاية».
والأزمة بدأت بعد أن حذفت شركة أبل تطبيق تليغرام مؤقتًا من متجر التطبيقات (App Store)، قبل أن تعيده بعد وقت قصير، إثر اكتشاف محتوى مخالف يتعلق بمواد استغلال الأطفال جنسيًا (CSAM)، في أحدث خطوة تتخذها الشركة لتطبيق سياسات الإشراف الصارمة على المحتوى.
وأوضحت أبل، في بيان، أنها أزالت التطبيق مؤقتا بعدما أظهرت مراجعة داخلية وجود محتوى ينتهك قواعدها الخاصة بحظر مواد استغلال الأطفال، مؤكدة أن التطبيق عاد إلى المتجر بعد أن بادر مطوروه إلى حذف المحتوى المخالف وحظر المستخدم المسؤول عن نشره.
اختفاء مفاجئ أثار ارتباك المستخدمين
أدى اختفاء صفحة تليغرام من متجر التطبيقات إلى موجة من التساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما واجه مستخدمو هواتف آيفون رسالة "الصفحة غير موجودة" عند البحث عن التطبيق.
ورغم تعذر تنزيل التطبيق أو تحديثه خلال فترة الحذف، احتفظ المستخدمون الحاليون بإمكانية الوصول إلى محادثاتهم وخدمات التطبيق دون انقطاع.
وسارع الحساب الرسمي لتليغرام على منصة إكس (X) إلى التعليق بسخرية على الواقعة، مقتبسًا عبارة شهيرة للكاتب الأمريكي مارك توين: "التقارير عن وفاتي مبالغ فيها إلى حد كبير".
جدل واسع على منصات التواصل
أثار القرار ردود فعل متباينة بين المستخدمين، إذ رأى بعضهم أن الواقعة قد تضر بصورة تليغرام على المدى الطويل، بينما انتقد آخرون سرعة أبل في حذف التطبيق.
وكتب أحد المستخدمين على منصة إكس أن حذف التطبيق بسبب محتوى يتعلق باستغلال الأطفال سيظل مرتبطًا باسمه حتى بعد إعادته، في حين اعتبر آخرون أن رد تليغرام الساخر لم يكن موفقًا في ظل حساسية القضية.
في المقابل، أشاد بعض المستخدمين بسرعة استجابة أبل في التعامل مع القضايا المرتبطة بسلامة المستخدمين والمحتوى المخالف.
ليست السابقة الأولى
ليست هذه المرة الأولى التي يختفي فيها تليغرام من متجر التطبيقات، إذ سبق لأبل أن أزالته مؤقتًا عام 2018 بعد رصد محتوى محظور داخل مجموعات عامة.
وفي ذلك الوقت، تعاون مؤسس تليغرام بافيل دوروف مع أبل لتطوير أدوات الإشراف على المحتوى، قبل أن يعود التطبيق إلى المتجر خلال أقل من 24 ساعة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد الضغوط على منصات التراسل التي تضم قنوات عامة واسعة الانتشار، حيث تواجه تحديًا مستمرًا في تحقيق التوازن بين حرية النشر والالتزام بسياسات الإشراف على المحتوى.
ويُعد تليغرام من أكثر تطبيقات المراسلة استخدامًا عالميًا، إذ تجاوز عدد مستخدميه النشطين مليار مستخدم شهريًا خلال عام 2025، بحسب الشركة، بينما تشدد أبل باستمرار إجراءاتها الرقابية على التطبيقات التي تستضيف محتوى ينتهك إرشاداتها الخاصة بالمطورين وسلامة المستخدمين.



