خبرني - أصبح دواء فاوندايو (Foundayo)، الذي يحتوي على المادة الفعالة أورفورغليبرون (orforglipron)، من الخيارات الدوائية الحديثة المستخدمة للتحكم في الوزن.
ذلك بعدما حصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لاستخدامه في إدارة الوزن المزمن لدى البالغين المصابين بالسمنة، أو بعض الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن مع وجود مشكلات صحية مرتبطة بالوزن.
ويستخدم الدواء إلى جانب اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني، للمساعدة في تقليل الوزن الزائد والحفاظ على فقدان الوزن لفترات طويلة.
وتصنف مادة أورفورغليبرون ضمن منشطات مستقبلات GLP-1، وهي مادة صغيرة غير ببتيدية، ويتميز عن بعض أدوية GLP-1 الفموية الأخرى بإمكانية تناوله في أي وقت من اليوم، مع الطعام أو بدونه، ومن دون الحاجة إلى قيود خاصة على شرب المياه. وحصل فاوندايو على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية في 1 أبريل/ نيسان 2026.
فاعلية Foundayo في إنقاص الوزن
أثبت Foundayo فاعلية في إنقاص الوزن خلال تجربة سريرية امتدت 72 أسبوعًا، وشملت بالغين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن من دون الإصابة بالسكري، حيث سجلت الجرعات الأعلى معدلات أكبر في فقدان الوزن.
وفي التجربة السريرية الأولى، تراوح متوسط فقدان الوزن مع فاوندايو بين 7.4% و11.1% بعد مرور 72 أسبوعًا، بما يعادل نحو 16.8 إلى 25.2 رطلًا، مقارنة بـ2.1% فقط مع العلاج الوهمي، أي ما يقارب 4.8 رطل.
وأظهرت النتائج أن الجرعة الأعلى من الدواء ارتبطت بمتوسط أكبر في انخفاض وزن الجسم، حيث حققت جرعة 17.2 ملجم فقدانًا متوسطه 11.1%، أي نحو 25.2 رطلًا، بينما تراوح متوسط فقدان الوزن عبر الجرعات المدروسة بين 16.8 و25.2 رطلًا.
وفي تجربة المرحلة الثالثة التابعة لشركة إيلي ليلي، فقد البالغون المصابون بالسمنة الذين حصلوا على أعلى جرعة من أورفورغليبرون، وهي 36 ملجم، متوسط 27.3 رطلًا من الوزن خلال 72 أسبوعًا، بما يعادل 12.4%، مقارنة بـ2.2 رطل فقط، أو 0.9%، لدى المشاركين الذين تلقوا العلاج الوهمي.
وأظهرت الدراسة أيضًا تحسنًا في عدد من مؤشرات مخاطر أمراض القلب والتمثيل الغذائي، ومنها محيط الخصر، والكوليسترول غير المرتبط بالبروتين الدهني عالي الكثافة، والدهون الثلاثية، وضغط الدم الانقباضي.
كيف يعمل Foundayo لإنقاص الوزن؟
يعمل Foundayo كمنشط فموي لمستقبلات GLP-1، حيث يحاكي تأثير هرمون GLP-1 الطبيعي الذي يفرزه الجسم بعد تناول الطعام، ويساعد هذا الهرمون في تنظيم الشهية، وكمية الطعام، وعملية الهضم.
ويعمل الدواء على تقليل الشعور بالجوع، وزيادة الإحساس بالشبع، وإبطاء إفراغ المعدة، وهو ما قد يساعد الأشخاص على تناول كميات أقل من الطعام والشعور بالامتلاء لفترة أطول.
وعلى عكس بعض أدوية GLP-1 الفموية الأخرى، يمكن تناول فاوندايو مرة واحدة يوميًا في أي وقت، من دون الحاجة إلى تناوله على معدة فارغة أو الالتزام بقيود مرتبطة بالطعام أو السوائل، وهو ما يمنحه طريقة استخدام أكثر مرونة مقارنة بالأدوية الفموية المعتمدة على سيماجلوتيد.
تشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للدواء: الغثيان، وآلام المعدة أو البطن، وحرقة المعدة، والإمساك، والصداع، والغازات، والإسهال، والانتفاخ، وتساقط الشعر، والقيء، والتعب، وعسر الهضم، والتجشؤ.
وقد يسبب الدواء بعض الآثار الجانبية الخطيرة، منها التهاب البنكرياس، ويجب التوقف عن استخدامه والتواصل مع الطبيب فورًا عند الشعور بألم شديد ومستمر في منطقة البطن، سواء صاحبه غثيان أو قيء أم لا، وقد يمتد الألم إلى الظهر.
كما قد تحدث مشكلات شديدة في المعدة، أو فقدان للسوائل نتيجة الإسهال أو الغثيان أو القيء، وهو ما قد يؤدي إلى مشكلات في الكلى، لذلك يُنصح بالحفاظ على تناول السوائل.
وقد يزيد خطر انخفاض مستوى السكر في الدم عند استخدام Foundayo مع أدوية مثل الإنسولين أو السلفونيل يوريا، وتشمل علامات انخفاض السكر الدوخة، وتشوش الرؤية، والقلق، والتهيج، والتعرق، واضطراب الكلام، والجوع، والارتباك، والنعاس، والارتعاش، والضعف، والصداع، وتسارع ضربات القلب.
ومن الآثار الخطيرة أيضًا الحساسية الشديدة، التي قد تظهر في صورة تورم الوجه أو الشفتين أو اللسان أو الحلق، أو صعوبة التنفس أو البلع، أو طفح جلدي شديد، أو دوخة وإغماء.
كما قد تحدث تغيرات في الرؤية لدى مرضى السكري من النوع الثاني، أو مشكلات في المرارة تشمل ألم الجزء العلوي من البطن، واصفرار الجلد أو العينين، والحمى، وتغير لون البراز.
وينبغي إبلاغ جميع مقدمي الرعاية الصحية باستخدام Foundayo قبل إجراء العمليات الجراحية أو الإجراءات التي تتطلب التخدير أو التهدئة العميقة، بسبب احتمال زيادة خطر دخول الطعام أو السوائل إلى الرئتين.
التحذيرات الخاصة بدواء فاوندايو
يحمل الدواء تحذيرًا مهمًا يتعلق بزيادة خطر الإصابة بأورام خلايا الغدة الدرقية C، وتشمل العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب ظهور كتلة أو تورم في الرقبة، أو بحة في الصوت، أو صعوبة في البلع، أو ضيق في التنفس.
وأظهرت الدراسات التي أُجريت على القوارض أن أدوية مشابهة لفاوندايو قد تسبب أورامًا في الغدة الدرقية، ومنها سرطان الغدة الدرقية، بينما لا يزال غير معروف ما إذا كان الدواء يسبب هذه الأورام لدى البشر.
ولا يُنصح باستخدام فاوندايو للأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي (MTC)، أو المصابين بمتلازمة الأورام الصماء المتعددة من النوع الثاني (MEN 2).
ويُمنع استخدام Foundayo في الحالات التالية:
وجود تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو متلازمة MEN 2.
الإصابة بضعف شديد في وظائف الكبد من الفئة C وفق تصنيف Child-Pugh.
وجود حساسية شديدة معروفة تجاه المادة الفعالة أورفورغليبرون أو أي من مكونات الدواء.



