*
الاحد: 02 أغسطس 2026
  • 02 أغسطس 2026
  • 00:20
إسرائيل تستنفر تحسبا لضربة أمريكية على إيران

خبرني - رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، وسط ترقب حذر لاحتمال "انفجار" الأوضاع في الشرق الأوسط، وتقديرات في تل أبيب بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بات أقرب من أي وقت مضى إلى شن هجوم واسع على إيران.

وأفادت صحيفتا هآرتس ويديعوت أحرونوت الإسرائيليتان بأن الجيش رفع حالة التأهب تحسبا لشن هجوم أمريكي على إيران، في حين ذكرت يديعوت أحرونوت أنه لم تطرأ -حتى الآن- تغييرات على تعليمات قيادة الجبهة الداخلية.

وكانت شبكة "سي بي إس" الأمريكية قد أفادت -مساء الجمعة - نقلا عن مصادر بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لتنفيذ إحدى أكبر عمليات القصف ضد إيران حتى الآن، وأن العملية ستُنفذ ليلة الاحد او الاثنين.

لكن الشبكة نقلت -مساء السبت - عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "إسرائيل ليست على علم بصدور قرار باستئناف العملية العسكرية بكامل نطاقها، كما لم تتلق طلبا للانضمام إلى عمليات عسكرية ضد إيران".

في غضون ذلك، أصدرت سفارات الولايات المتحدة في عدد من دول المنطقة -بما في ذلك إسرائيل- تحذيرات متزامنة، دعت فيها رعاياها إلى توخي مزيد من الحذر واليقظة، والاستعداد لاحتمال اضطراب حركة السفر، والنظر في مغادرة المنطقة إذا تصاعدت التوترات.

وجاءت التحذيرات بعد تلويح الرئيس ترمب -خلال اجتماع لمجلس الوزراء أمس الجمعة- باستئناف ضربات مكثفة على إيران، معربا عن غضبه من الجهود الدبلوماسية التي لم تحقق النتائج المرجوة.

وردا على تقارير أفادت بأن ترمب أمر بجولة جديدة من الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، قال البيت الأبيض إن الرئيس "لن يقف مكتوف الأيدي، ولن يسمح باستمرار هذا السلوك الإرهابي".

 

التوتر يبلغ ذروته

وقال مسؤول إسرائيلي للقناة 12 الإسرائيلية إن "التوتر بلغ ذروته والوضع على وشك الانفجار"، مضيفا أن "ترمب أقرب من أي وقت مضى إلى الموافقة على شن هجوم على إيران، لكن الأمر لم يُحسم بعد".

وأضاف "نقدّر أن ترمب لم يتخذ بعد قرارا بشأن نطاق الهجوم، وليس معلوما إن كان يريد مشاركة إسرائيل معه في المرحلة الأولى أم لا".

وذكر المسؤول أن ترمب يرى المفاوضات "محاولة لكسب الوقت"، وأنه "غاضب ومستشيط ومحبط".

وأشار إلى أن المعلومات الاستخبارية التي عُرضت على الرئيس ترمب تضمنت خيار شن هجوم محدد الأهداف ومحدود النطاق على منشآت الطاقة، على ألا يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميا.

وأضاف المسؤول نفسه أنه "لم يتضح بعد إن كان ترمب سيختار هذا الخيار أم سيمدد الحصار حتى انتخابات التجديد النصفي"، وتابع "المسألة ليست إن كان ذلك سيحدث، بل متى سيحدث. جميع المؤشرات تدل على أن ترمب لا يملك خيارا سوى المضي في هذا الاتجاه".

 

المواجهة أقرب

في الأثناء، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين كبار تقديرهم أن الرئيس ترمب على وشك إصدار أوامر باستئناف "القتال العنيف" في إيران.

وذكرت القناة أنه يتزايد الاعتقاد لدى الوسطاء بأن الوضع الراهن بعيد كل البعد عن تحقيق انفراج دبلوماسي، وأن احتمال المواجهة العسكرية يفوق بكثير احتمال التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مع إيران.

وصرح مصدر للقناة 13 قائلا "نحن الآن أقرب إلى الهجوم منه إلى الاتفاق. الأمر الآن رهن بالإيرانيين، وإذا عادوا إلى طاولة المفاوضات فسيكون ذلك مفاجأة".

وفي المقابل، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأنه لا يوجد يقين بأن ترمب أصدر أمرا أو توجيها باستئناف القتال على نطاق واسع. وأضافت أنه في الوقت نفسه، تشير التقديرات إلى أن أي هجوم أمريكي على إيران سيؤدي إلى إطلاق نيران باتجاه إسرائيل.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تتجنب الظهور بمظهر المحرض على الحرب، وذلك في ظل الانتقادات الداخلية التي يواجهها ترمب على خلفية الدخول في حرب مع إيران.

مواضيع قد تعجبك