خبرني - بعد 9 أيام من المواجهة، أعلنت السلطات التونسية السيطرة النهائية على الحريقين في جبل الطويلة بمنطقة نبر، وغابة ساقية سيدي يوسف بمحافظة الكاف، شمال غربي تونس.
وكان حريقا جبل الطويلة بمنطقة نبر بمحافظة الكاف، وغابة ساقية سيدي يوسف، قد التهما مساحات واسعة من الغابات والغطاء النباتي، كما امتدت ألسنة اللهب إلى أجزاء من المناطق السكنية والمزارع القريبة.
من جهته، أعلن خليل المشري، رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بالدفاع المدني، النجاح في السيطرة النهائية على الحرائق العنيفة التي شهدتها محافظات الشمال الغربي التونسي مؤخراً، ولا سيما في منطقتي نبر وساقية سيدي يوسف بمحافظة الكاف، والانتقال رسمياً إلى مرحلة التبريد.
وأوضح المشري أن هذه الحرائق تُعد من بين الأشرس في تونس من حيث حدتها والمساحات التي أتت عليها.
وأكد أن المواجهة الميدانية استمرت على مدار تسعة أيام متواصلة، وسط ظروف مناخية استثنائية، بلغت فيها درجات الحرارة مستويات قياسية ناهزت 49 درجة مئوية، ما ضاعف من مشقة الفرق المتدخلة.
وأشار إلى أنه تم تسجيل نحو 92 حريق غابات منذ 11 يوليو الجاري، اندلعت في فترات متزامنة بعدة مناطق.
من جهة أخرى، أكد كاهية مدير حماية الغابات بالإدارة العامة للغابات، العروسي الربيعي، أن الحرائق التي شهدتها عدة مناطق خلال هذا الصيف تسببت في إتلاف 12 ألف هكتار من الغابات.
وأكد أن 95% من الحرائق تعود إلى أسباب بشرية، موضحاً أن بعضها نتج عن الجهل، بينما كان البعض الآخر متعمداً.
وأعلن ضبط عدد من المخالفين وإيقافهم، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة.
وتواجه تونس هذا الصيف واحدة من أشد موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، وهو ما ساهم في اتساع رقعة الحرائق وامتدادها إلى مساحات كبيرة من الغابات والأراضي الزراعية.
وتحظى الغابات في تونس بأهمية بيئية واقتصادية كبيرة، إذ تغطي نحو 34% من مساحة البلاد، وتتركز بشكل رئيسي في الشمال الغربي والوسط الغربي، حيث يعيش نحو مليون نسمة يعتمد جزء كبير منهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على الموارد الطبيعية التي توفرها هذه الغابات.
وتُقدر القيمة الاقتصادية للثروة الغابية في تونس بنحو 932 مليون دينار تونسي، أي ما يعادل نحو 310 ملايين دولار، ما يجعل الحفاظ عليها أولوية بيئية واقتصادية، خاصة في ظل تزايد تأثيرات التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة.



