خبرني - وجهت البرلمانية الجزائرية زهية بن قارة، أول رسالة بعد حصولها على مقعد في البرلمان، بعدما واجهت حملة تنمر قاسية على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهورها في برنامج تلفزيوني بسبب صوتها وهيئتها، وتوصف الآن بأنها المرأة الحديدية ونموذج للمرأة المناضلة التي واجهت التنمر بالعقل والحكمة.
وتحدثت زهية عن مسيرتها المهنية والسياسية، شاكرة كل من دعمها كما تعهدت بالمساهمة في تقديم مشاريع قوانين تخدم الوطن والشعب الجزائري خلال العهدة التشريعية العاشرة.
كما وجهت البرلمانية رسالة إلى مواطني ولايتها الذين دعموها لافتكاك مقعد في الغرفة السفلى بالبرلمان الجزائري قائلة " أرفع لهم القبعة" كما تعهدت بأن تكون في مستوى تطلعاتهم.
ولطالما تجاهلت زهية بن قارة الانتقادات وحملات النمر التي طالتها بسبب خامة صورتها وهيئتها التي وصفها البعض بـ"الذكورية".
في عام 2018، تعرضت زهية بن قارة، وكانت حينها رئيسة بلدية الشيقارة الجبلية، بأعالي ولاية ميلة شرقي الجزائر، لحملة تنمر قاسية بعد ظهورها في برنامج تلفزيوني بسبب صوتها الذي اعتبره البعض "ذكورياً". وواجهت زهية تلك الحملة بصمود سياسي كبير، وحصلت حينها على مساندة وتعاطف سياسي ومجتمعي واسع، ولم يؤثر ذلك عليها أو يحدّ من إصرارها على الاستمرار في العمل بالشأن العام، والترشح مرة أخرى للانتخابات البرلمانية التي أجريت في الثاني من يوليو الماضي.
ولا تبدي بن قارة تأثراً كبيراً بما تعرضت له من تنمر، وأكدت في تصريحات سابقة قائلة: "التنمر الذي تعرضت له وما زلت أتعرض له لم يحرك فيّ ساكناً، ولا يهمني هذا الأمر، ولن يعيقني عن مساري. الأمر ليس بيدي، أقصد طبيعة صوتي، ولا بيد أحد، وأحيله إلى محكمة السماء، وكلٌّ سيلقى عاقبته. قلت في العديد من المرات بهذا الشأن: من كانت له حيلة مع الله فليرنا شطارته".
وعرفت زهية، أو "الأستاذة"، كما يلقبونها، بنشاطها الاجتماعي والديني، فكانت متطوعة في العمل الخيري، كما كانت تلقي دروسا ومحاضرات في الفقه والتربية والتنمية الاجتماعية، منذ أعوام، ولكن الكثيرين استغربوا ترشحها لمنصب رئيس البلدية وبعدها للبرلمان.
وأثار ترشحها في الانتخابات المحلية في 2017 في قائمة حزب حركة المجتمع السلم (الإسلامي) جدلا في المجتمع المحلي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. فقد تعرضت لانتقادات من الإسلاميين المتشددين الذين يرون أن ترشحها لرئاسة البلدية مخالف للشريعة الإسلامية، حسب اعتقادهم.
وقالت وقتها إنها "كانت تمضي ساعات طويلة من الليل على مواقع التواصل الاجتماعي تناظر وترد على أفكار منع المرأة من تولي الولاية العامة، وإنها أقنعت الكثيرين ببطلان دعواهم، وجعلتهم يغيرون رأيهم ويصوتون لها في النهاية".



