*
الخميس: 23 تموز 2026
  • 23 تموز 2026
  • 20:06
قانون أمريكي يفجر انتفاضة ديمقراطية والسبب إسرائيل

خبرني - رغم مخاوف الديمقراطيين من تعميق العلاقات مع إسرائيل، أقر النواب الأمريكيون مشروع قانون سياسة الإنفاق الدفاعي الضخم.


وبحسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أقر مجلس النواب الأمريكي قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027 بأغلبية 216 صوتا مقابل 212.

ويجيز القانون إنفاق أكثر من تريليون دولار على الدفاع، مما يعزز مكانة الولايات المتحدة كأكبر منفق دفاعي في العالم، ويأتي بعد فترة وجيزة من تصريح وزير الحرب بيت هيغسيث بأن الحرب الأمريكية ضد إيران كلفت 37.5 مليار دولار منذ اندلاعها في 28 فبراير/ شباط الماضي.

ويأتي إقرار القانون في الوقت الذي أصبحت فيه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية محط أنظار العالم بعد تراجع الدعم الواسع الذي تحظى به إسرائيل عادة في ظل تزايد القلق إزاء الخسائر الإنسانية الناجمة عن الحرب الإسرائيلية في غزة، وذلك وفق المجلة.

انتقادات ديمقراطية
حث العديد من الديمقراطيين، بمن فيهم السيناتور كريس فان هولين من ولاية ماريلاند، أعضاء آخرين في الحزب على عرقلة قانون تفويض الدفاع الوطني إلى حين دراسة المشرعين لشروط التعاون الأمريكي الإسرائيلي.

وقالت النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، إن القانون ينطوي على خطر دمج أجزاء من جيشنا مع الجيش الإسرائيلي، مما يشكل تهديدًا وجوديًا للسيادة الأمريكية والديمقراطية.

وأكد كل من النائب الديمقراطي رو خانا والنائب الجمهوري توماس ماسي عزمهما على معارضة الاندماج العسكري مع إسرائيل.

وكان ماسي قد اقترح في وقت سابق من هذا الشهر وقف أكثر من 3 مليارات دولار من المساعدات الأمريكية لإسرائيل، والتي كانت مخصصة في معظمها للجيش الإسرائيلي، إلا أن التعديل تم رفضه في مجلس النواب.

وأعلنت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، التي تمارس ضغوطًا على الديمقراطيين والجمهوريين لتعزيز التعاون مع إسرائيل، أن هذا البند "حاسم" لمساعدة البلدين على البقاء متقدمين في مواجهة التهديدات الجديدة، بما في ذلك تطوير أنظمة دفاع جوي جديدة وأنظمة مضادة للمسيرات.

وقالت "أيباك" الشهر الماضي "سيعزز هذا البند شراكتنا مع إسرائيل لمنح القوات الأمريكية تفوقًا استراتيجيًا في ساحة المعركة، وتحديث جيشنا، وضمان حصول الولايات المتحدة على أحدث التقنيات".

وسجلت إسرائيل مبيعات أسلحة قياسية لعام 2025، والتي تضاعفت أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تسارع حتى الدول التي تنتقد لحرب غزة إلى تعزيز جيوشها بمعدات تم اختبارها في ظروف قتالية.

تفاصيل
ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني، يطلق على الجزء المتعلق بالتعاون مع إسرائيل اسم المادة 219.

وبموجبها ستسحدث الولايات المتحدة منسقًا في وزارة الحرب (البنتاغون) بهدف "توسيع وتسريع" البحث والاختبار والتطوير للتكنولوجيا الجديدة مع إسرائيل والإشراف على كيفية دمج الأنظمة الجديدة في الجيش الأمريكي، والشركات التي ستتولى إنتاجها.

وسيتولى المنسق تحديد التقنيات التي طورتها إسرائيل، أو التي ساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في تطويرها، والتي قد تفيد الجيش الأمريكي.

كما تحدد المادة 219 عدة مجالات ستتعاون فيها الولايات المتحدة بشكل أوثق مع إسرائيل، وهي تهديدات المسيرات بجميع أنواعها ومكافحة الأنفاق والتهديدات تحت الأرض والدفاع الجوي والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية. 

أيضا، تتضمن هذه المجالات أجهزة الاستشعار المتقدمة والطاقة الموجهة والحرب الإلكترونية والقدرات السيبرانية والبرامج الطبية والتكنولوجيا الحيوية ودمج البيانات والشبكات وصناعة الدفاع وتقنيات ناشئة أخرى.

ويلزم بند في المادة 219 الولايات المتحدة بإجراء تدريبات مشتركة مع الجيش الإسرائيلي، وتبادل المعلومات التي تمكن كلا الجيشين من استخدام التقنيات التي يطورانها معًا.


وفي ضوء هذا القانون سيكون مطلوبا من هيغسيث تقديم تقرير إلى الكونغرس في غضون 180 يومًا حول سير العمل بين البلدين ثم يقدم وزير الحرب تقريرًا سنويًا إلى المشرعين حتى عام 2030 يتناول فيه كيف أفادت هذه الروابط الوثيقة الأمن القومي الأمريكي.

وسيتم نشر نسخ غير سرية من هذه التقارير، مع استثناء بعض الأجزاء التي تحتوي على معلومات سرية.

في المقابل، لا تنص المادة 219 على إنشاء قوة عسكرية مشتركة جديدة، ولا تشير إلى وضع القوات الأمريكية تحت قيادة إسرائيلية وينطبق الأمر نفسه على الجنود الإسرائيليين إذ لا يوجد أي ذكر لوضعهم تحت القيادة الأمريكية.

ولا يتضمن قانون تفويض الدفاع الوطني أي نص يلزم الولايات المتحدة بخوض حرب نيابةً عن إسرائيل، ولا العكس.

وحاليا، من المقرر إحالة مشروع القانون الآن إلى مجلس الشيوخ، قبل رفعه في النهاية إلى الرئيس دونالد ترامب للموافقة عليه، بحسب المجلة.

مواضيع قد تعجبك