*
الخميس: 23 تموز 2026
  • 23 تموز 2026
  • 14:55
موجة حر شديدة تضرب اليابان ونقل المئات إلى المستشفيات

خبرني - نُقل أكثر من 450 شخصا في طوكيو إلى المستشفيات خلال يوم واحد للعلاج من مشكلات مرتبطة بالإجهاد الحراري، وهو عدد قياسي منذ بدء تسجيل البيانات قبل 16 عاماً، بحسب ما أعلنت أجهزة الطوارئ، الخميس.

ونُشر الرقم في وقت تشهد اليابان موجة حر أودت بـ14 شخصا على الأقل خلال الأسبوع الماضي.

ونُقل 453 شخصا إلى المستشفى بسبب مشاكل مرتبطة بالحر، الأربعاء، وهو أعلى عدد منذ بدأ تسجيل البيانات في 2010، وفق ما أعلنت إدارة الإطفاء في طوكيو. كما بلغ عدد استدعاءات خدمات الطوارئ أعلى مستوى له منذ العام 1963 على الأقل.

وقال ناطق باسم إدارة الإطفاء لفرانس برس "نحضّ الناس على شرب كميات كافية من المياه واستخدام المكيّفات".

وأوضح أن عدد المرضى يرتفع مع ارتفاع درجات الحرارة، إذ سُجّلت زيادات لافتة يومي الثلاثاء والأربعاء.

وفي محافظة طوكيو التي تعد حوالي 14 مليون نسمة، توفي شخص جراء موجة الحر الحالية، فيما أربعة حالاتهم حرجة، و18 في وضع خطير.

وقال السائح الأميركي الذي يزور منطقة أساكوسا في طوكيو مع عائلته نك إستيس (35 عاما) إن الطقس الخميس "حار جدا".

وأفاد فرانس برس "نخطط لرحلاتنا بحيث نتمكن من قضاء بعض الوقت في المترو للتخفيف من الحر والبحث عن متاجر صغيرة ندخلها ربما لشراء تذكار بسيط مزود بتكييف للهواء. نفعل كل ما بوسعنا للبقاء في أجواء باردة".

وأضاف "لكن خصوصا مع الأطفال، فإن الأمر غاية في الصعوبة... كنت هنا الصيف الماضي ويبدو الجو هذا العام أكثر حرا مما كان عليه قبل عام".

وصفت وكالة إدارة الحرائق والكوارث موجة الحر بـ"الكارثة"، وأعلنت، الأربعاء، تسجيل 14 وفاة على الأقل في أنحاء البلاد الأسبوع الماضي، فيما احتاج 11 ألف شخص لرعاية صحية طارئة.

وضع كارثي
وفي منطقة آيتشي (وسط) التي تعد من المناطق الأكثر معاناة من موجة الحر، نُقل 116 شخصا إلى المستشفيات، الأربعاء، بحسب مسؤولين.

وصدرت تحذيرات من خطر الإصابة بضربة شمس في معظم أنحاء البلاد التي تعد نحو 125 مليون نسمة.

وقالت وكالة الكوارث إن "درجات الحرارة ترتفع منذ منتصف يوليو (تموز)، ويتوقع أن يتواصل الحر الشديد على مستوى البلاد".

وأضافت أن "وصف هذا الحر الشديد بالكارثة ليس مبالغة، إذ يجري نقل العديد من الأشخاص إلى المستشفيات أو يموتون حتى بسبب ضربات الشمس".

والخميس، سجّلت ست مناطق على الأقل درجات حرارة بلغت 40 درجة مئوية أو أكثر بحلول بعد الظهر، بينما ارتفعت درجات الحرارة إلى 39,9 درجة مئوية في ثلاثة مواقع أخرى.

وكانت هاماماتسو في منطقة شيزوكا (وسط) الأكثر حرا، إذ بلغت الحرارة 41,1 درجة مئوية.

تلتها مدينة تويوتا، مقر الشركة العملاقة لصناعة السيارات، في منطقة آيتشي المجاورة حيث بلغت الحرارة 40,8 درجة مئوية وكوانا في ميه (40,7 درجة مئوية).

وسُجّلت أعلى درجة حرارة على الإطلاق في اليابان في الخامس من أغسطس (آب) 2025 في إسيساكي شمال طوكيو وبلغت 41,8 درجة مئوية.

واستحدثت اليابان هذا العام مصطلحا جديدا لوصف درجات الحرارة التي تتجاوز 40 درجة مئوية، وهو "كوكوشوبي" (kokushobi)، ويُترجم إلى "يوم شديد الحرارة بشكل قاس".

ويهدف المصطلح الجديد للفت انتباه السكان بشكل أكبر إلى التحذيرات المرتبطة بالحرارة، رغم أنه لا يؤدي إلى اتخاذ أي إجراءات رسمية على مستوى البلاد.

موجات أشد حرارة
يقول العلماء إن تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية يزيد من وتيرة وحدّة موجات الحر الشديدة في اليابان وغيرها. وسجّلت اليابان العام الماضي الصيف الأكثر حرا على الإطلاق.

وقالت يسينيا غويتا (47 عاما) التي تزور اليابان قادمة من لوس أنجلوس "تغادر الفندق عند الساعة 8.30 صباحا.. تشعر وكأنك في وقت الظهيرة. ومع مرور اليوم، يزداد الحر أكثر فأكثر".

وأضافت "الآن فهمت سبب الملابس (اليابانية) الفضفاضة، ولماذا يحملون المظلات طوال الوقت. الوضع غاية في الشدة".

وأما الطالبة اليابانية ناكوشاما (24 عاما)، فقالت "بما أن الوضع كذلك في منتصف يوليو (تموز)، فلا أعرف ماذا سيحدث في أغسطس (آب). أشعر بالقلق.. أحمل مروحة كبيرة مشحونة بالكامل ليكون بإمكاني تشغيلها في أي لحظة".

مواضيع قد تعجبك