خبرني - أبدى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك استعداده لتمويل مشروع سينمائي غير تقليدي لتقديم ملحمة "الأوديسة" للشاعر اليوناني هوميروس، في نسخة تسعى إلى الالتزام باللغة اليونانية الهوميرية والتفاصيل التاريخية.
وجاءت الفكرة بعد أن اقترح أحد مستخدمي منصة X على ماسك تقديم دعم مالي بقيمة 100 مليون دولار للمخرج والممثل ميل غيبسون لإنتاج نسخة واقعية من الملحمة، تتضمن سفنًا ودروعًا وأسلحة وممثلين وفق التصور التاريخي للعصر اليوناني القديم.
وطالب المستخدم بأن تكون جميع الحوارات مقتبسة مباشرة من النص الأصلي للقصيدة، وأن تُقدم باللغة اليونانية الهوميرية، ليرد ماسك بعد ساعات قليلة بكلمة مقتضبة: "أنا موافق".
مشروع آخر بالذكاء الاصطناعي
ولم يتوقف اهتمام ماسك عند فكرة الفيلم التقليدي، إذ كشف لاحقًا عن إمكانية إنتاج نسخة كاملة من "الأوديسة" باستخدام الذكاء الاصطناعي عبر أداة Grok Imagine التابعة لشركته، مؤكدًا أنها ستكون "دقيقة تاريخيًّا وصادقة لفن هوميروس".
وقال ماسك عبر منشور على منصة X إن المشروع قد يرى النور قبل نهاية العام الحالي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول آلية التنفيذ أو مدى مشاركة صناع السينما فيه.
وجاء تصريحه مرفقًا بمقطع فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي يصور مشهدًا من "الأوديسة" بين البطل أوديسيوس وشخصية كاليبسو، وحقق المنشور والمقطع ملايين المشاهدات.
جدل حول فيلم نولان
وتأتي تصريحات ماسك في ظل انتقادات متكررة وجَّهها إلى فيلم المخرج كريستوفر نولان الجديد المقتبس من الملحمة اليونانية، إذ سبق أن اعترض على بعض اختيارات طاقم التمثيل، خصوصًا مشاركة الممثلة لوبيتا نيونغو والممثل إليوت بيج.
ورغم هذه الانتقادات، فقد حقق فيلم نولان نجاحًا كبيرًا عند عرضه، مسجلًا إيرادات افتتاحية محلية بلغت 124 مليون دولار، فيما تجاوزت إيراداته العالمية 263 مليون دولار، وفق مجلة "Variety".
وفي سياق متصل، سبق أن وصف نولان الذكاء الاصطناعي بأنه يشبه "حصان طروادة"، مشيرًا إلى أن تأثيره المتزايد في صناعة السينما يحمل تحديات كبيرة.
وقال نولان في مقابلة إعلامية إن الذكاء الاصطناعي يمثل خطرًا واضحًا، مضيفًا أن ما يحدث ليس مخفيًّا عن الجميع، في إشارة إلى التحولات التي تشهدها صناعة الأفلام.



