خبرني - يثير علاج تجميلي جديد موجة واسعة من الجدل في عالم التجميل، بعدما بدأ استخدام حقن تُصنع من أنسجة جلدية مأخوذة من متبرعين متوفين بهدف تحسين نضارة البشرة وتقليل علامات التقدم في السن، وفق ما ذكرته صحيفة "نيويورك بوست".
ويحمل العلاج اسم Elravie Re2O، وقد طُوّر في كوريا الجنوبية، حيث يُستخدم منذ أواخر عام 2024 في عدد من العيادات المتخصصة، فيما تسعى الشركة المنتجة إلى توسيع انتشاره في أسواق أخرى خلال السنوات المقبلة.
وتبدأ عملية تصنيع المنتج بالحصول على جلد متبرعين متوفين في الولايات المتحدة، ثم يُعالج داخل المختبرات لإزالة جميع الخلايا الحية، بحيث لا يبقى سوى ما يُعرف بـ "المصفوفة خارج الخلوية" (Extracellular Matrix)، وهي شبكة طبيعية غنية بالكولاجين والإيلاستين وحمض الهيالورونيك وبروتينات تساعد على دعم تجدد الجلد.
ويؤكد أطباء الجلدية أن إزالة الخلايا تقلل خطر رفض الجسم للأنسجة أو حدوث تفاعلات مناعية، بينما تعمل المادة المحقونة كهيكل داعم يسمح لخلايا البشرة بالنمو والتجدد، وهو ما يميزها عن كثير من الحقن التقليدية التي تكتفي بتحفيز إنتاج الكولاجين.
وبحسب تجارب متداولة في كوريا الجنوبية، أفاد بعض المستخدمين بأن بشرتهم أصبحت أكثر نعومة وتماسكاً، مع تحسن واضح في مظهر المسام والخطوط الدقيقة بعد أسابيع من العلاج. وبينما وصف بعضهم الإجراء بأنه شبه غير مؤلم بعد استخدام كريمات التخدير، قال آخرون إن الحقن مؤلمة لكنها تستحق النتيجة النهائية.
ورغم الاهتمام المتزايد بهذا العلاج، فإنه أثار نقاشاً أخلاقياً، إذ يرى منتقدون أن الأنسجة البشرية المتبرع بها قد يكون من الأولى توجيهها إلى الاستخدامات الطبية الضرورية، مثل علاج الحروق أو عمليات الترميم الجراحي، بدلاً من استخدامها في الإجراءات التجميلية.
ولا يزال العلاج غير حاصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، رغم أن بعض العيادات في الولايات المتحدة بدأت بتقديمه، بينما تأمل الشركة الكورية المنتجة في الحصول على الموافقة الرسمية وطرحه في السوق الأمريكية خلال عام 2027. كما يتوافر حالياً في كوريا الجنوبية وسنغافورة واليابان.
ويشدد خبراء على أن النتائج الأولية تبدو واعدة، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة العلاج على المدى الطويل، ومدى استمرار نتائجه، قبل اعتباره خياراً معتمداً على نطاق واسع في مجال مكافحة الشيخوخة.



