وأخيراً، نختتم جولتنا من صحيفة التلغراف ومقال لسارة نابتون بعنوان: "مناجم الفحم القديمة قد تصبح مستقبل الزراعة".

يتناول المقال إمكانية إعادة استخدام مناجم الفحم المهجورة في بريطانيا كمزارع تحت الأرض، لحماية المحاصيل من ارتفاع درجات الحرارة، إذ "يجرى حالياً أول اختبار لمعرفة ما إذا كانت الزراعة العميقة مجدية اقتصادياً، وذلك في منجم بولبي للبوليهاليت والملح، الذي يبلغ عمقه 0.6 ميل (0.96 كم)، بالقرب من ويتبي في مقاطعة نورث يوركشاير".

وتقوم الدراسة التي تجريها جامعة شيفيلد حالياً بزراعة محاصيل السَلَطة وحصادها، إلا أن الباحثين يأملون في الانتقال إلى زراعة محاصيل أخرى مثل الجرجير، والريحان، والخردل، والطماطم.

تُزرع النباتات رأسياً من دون تربة، وتُغذّى بواسطة مصابيح LED، وتُمد بمحلول مغذٍ. وهذه هي المرة الأولى التي تُختبر فيها المحاصيل على مثل هذه الأعماق الكبيرة، وإلى جانب إعادة استخدام المناجم "يمكن للزراعة في أعماق الأرض أن توفر أيضاً قدراً أكبر من القدرة على مواجهة التحديات بالنسبة للمحاصيل، مع ارتفاع حرارة المناخ، إذ إن الأنفاق تحت الأرض لا تتأثر بالظواهر الجوية المتطرفة أو التغيرات الموسمية".

وتنقل الكاتبة عن جاكوب نيكلز، الرئيس المشارك لبرنامج الزراعة في البيئات الخاضعة للتحكم التابع لجامعة شيفيلد، قوله: "فكرة الزراعة تحت الأرض ليست جديدة، غير أن الأدلة العملية المتاحة لإظهار كيفية تطبيقها على أرض الواقع لا تزال محدودة جداً. وإذا كتب لهذا المشروع النجاح، فقد نتمكن من الاستفادة من آلاف مواقع المناجم المهجورة، الموجودة في أنحاء بريطانيا. ويقع كثير من هذه المواقع في مناطق تعاني من حرمان اقتصادي".

وتأمل الدراسة، التي تمتد على مدى 12 شهراً وتُجرى بالتعاون مع شركة Farm Urban الرائدة في مجال الزراعة العمودية، تقديم "أول دليل عملي على أرض الواقع، بشأن ما إذا كانت الزراعة تحت الأرض وسيلة عملية ومربحة لإنتاج الغذاء. وتحظى الدراسة بمتابعة وثيقة من جانب الحكومة".