قبل تيليتشيا المهمة، رغم إدراكه لما تنطوي عليه من مخاطر، وقال: "كان هذا العمل يعني أن أضع نفسي في مواجهة الأشخاص الذين أخفوا الجثمان، وكان كثيرون يتمنون فعلاً ألا تعود إيفيتا إلى الظهور أبداً، كنت أعلم أن ذلك قد يجلب لي المتاعب، تعرضت لتهديدات، وتهديدات هاتفية، وإحراق سيارتي".

واضطر المرمم لاحقاً إلى ترك البلاد، بعدما أصبحت قسوة الدولة والتعذيب سياسة ممنهجة في الأرجنتين في ظل أنظمة الحكم المتعاقبة.

وعلى الرغم من ذلك، دُفنت إيفيتا أخيراً في أكتوبر/تشرين الأول عام 1976، ولم يشهد مراسم دفنها سوى عدد قليل من الأشخاص.

جرى تحصين القبر لضمان ألا تتعرض رفاتها لأي عبث مرة أخرى، وكان القبر الرخامي يضم باباً سريّاً في الأرض يؤدي إلى غرفة سريّة، وكانت تلك الغرفة تضم أيضاً باباً سريّاً يؤدي إلى غرفة أخرى تضم تابوتها.

وحتى بعد مرور أربعة وعشرين عاماً على وفاتها، ظلت قوة إيفيتا الرمزية تقتضي أن يُدفن جثمانها في قبر على عمق خمسة أمتار تحت سطح الأرض.