*
الاثنين: 20 تموز 2026
  • 19 تموز 2026
  • 20:31
إبهام الرسائل كيف يحول الإفراط في استخدام الهاتف إلى مصدر للألم

خبرني - قد يبدو الألم الذي يشعر به البعض في الإبهام أو الرسغ بعد استخدام الهاتف أمرًا بسيطًا، لكنه قد يكون نتيجة إجهاد متكرر للأوتار والمفاصل بسبب ساعات طويلة من الكتابة والتمرير على الشاشة.

ويُعرف هذا النوع من المشكلات باسم "إبهام الرسائل"، وهو مصطلح يصف مجموعة من الأعراض المرتبطة بالاستخدام المكثف للهواتف الذكية، مثل تيبس الإبهام، وألم عند قاعدة الإصبع أو الرسغ، والإحساس بنبض أو طقطقة عند ثني الإبهام.

ويحذر الأطباء من أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي مع مرور الوقت إلى مشكلات أكثر خطورة، مثل متلازمة النفق الرسغي أو التهاب المفاصل.

تقليل الضغط
ومع تطور الهواتف الذكية، لم يعد استخدامها يقتصر على إجراء المكالمات أو إرسال الرسائل، بل أصبحت وسيلة لإنجاز معظم الأنشطة اليومية، من تصفح الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي إلى مشاهدة الفيديوهات، ودفع الفواتير، والعمل والدراسة، وهو ما يعني قضاء ساعات أطول ممسكين بالهاتف.

ونقل موقع "اليابان اليوم برس" عن الدكتورة مورين أوشونيسي، المتخصصة في جراحة اليد بمركز الرعاية الصحية التابع لجامعة كنتاكي، قولها إن الهواتف المحمولة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، لذلك فإن المطلوب ليس التوقف عن استخدامها، بل تعلم طرق تقلل الضغط على اليدين أثناء الاستخدام.

وتوضح أوشونيسي أن تثبيت الرسغ أو المرفق في وضعية واحدة لساعات قد يسبب إجهادًا للأوتار والمفاصل، خاصة عند قاعدة الإبهام والرسغ، كما أن حمل الهاتف بوضعية عمودية لفترات طويلة قد يرهق بقية أصابع اليد.

وتشير إلى أن كثيرًا من الأشخاص يلاحظون تراجع هذه الآلام خلال الإجازات أو عند الابتعاد عن الهاتف، ما يعزز ارتباطها بالاستخدام المفرط للأجهزة الذكية.


إجهاد اليدين
وينصح الخبراء بالحد من الوقت الذي يقضيه المستخدم أمام الهاتف، وأخذ فترات استراحة منتظمة، وتغيير وضعية الإمساك بالجهاز، واستخدام اليدين بالتناوب أو الاستعانة بأصابع أخرى، مثل السبابة، عند الكتابة.

كما يوصون بالاستفادة من خاصية تحويل الكلام إلى نص عند كتابة الرسائل، وتكبير حجم الخط لتقليل الحاجة إلى تقريب الهاتف من الوجه، إضافة إلى استخدام المقابض أو الحلقات التي تثبت في الجهة الخلفية للهاتف، والتي تساعد على توزيع وزن الجهاز بشكل أفضل، ويمكن استخدامها أيضًا كحامل أثناء مشاهدة الفيديو.

وللتخفيف من إجهاد اليدين، ينصح الأطباء بممارسة تمارين تمدد يومية، تشمل تحريك الرسغ إلى الأمام والخلف، وثني الأصابع وتدوير الإبهام، كما يمكن وضع اليد على سطح مستوٍ وإبعاد الإبهام عن بقية الأصابع لمدة نحو 30 ثانية عند الشعور بألم في قاعدته.

ويؤكد الأطباء أن استمرار الألم أو ظهور أعراض مثل الخدر أو الوخز، رغم تقليل استخدام الهاتف أو استخدام الكمادات الباردة أو المسكنات المناسبة، يستدعي مراجعة الطبيب، إذ قد يكون مؤشرًا على حالات مثل التهاب أوتار دي كيرفان، أو متلازمة النفق الرسغي الناتجة عن الضغط على أحد أعصاب اليد، أو ما يعرف بـ"الإبهام الزنادي"، وهي حالة يصبح فيها ثني الإبهام مؤلمًا ويترافق مع انحشار أو طقطقة أثناء الحركة.

ونقل الموقع أيضًا عن الدكتور يوجين تساي، جراح العظام والطب الرياضي في مركز "سيدارز سيناي"، قوله إن اليد البشرية لم تُصمم لاستخدام الهواتف الذكية لساعات طويلة متواصلة، مشددًا على أن أخذ فترات راحة قصيرة وتغيير وضعية اليد أثناء الاستخدام يمكن أن يحدثا فرقًا كبيرًا في الوقاية من هذه المشكلات.

مواضيع قد تعجبك