*
السبت: 18 تموز 2026
  • 18 تموز 2026
  • 16:45
النساء العازبات غير الطوعيات يعانين من مستويات قلق واكتئاب مرتفعة

خبرني - كشفت دراسة حديثة عن مجموعة من التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه نساء يصفن أنفسهن بأنهن غير قادرات على بناء علاقات عاطفية، مشيرة إلى ارتباط هذه التجربة بمستويات مرتفعة من الوحدة والقلق وضعف الدعم الاجتماعي.

وأجرى باحثون من جامعة مونتريال الكندية مقابلات مع 61 امرأة ينتمين إلى مجتمع إلكتروني يطلق على نفسه مصطلح "العازبات غير الطوعيات"، بهدف دراسة تأثير هذه التجربة على نظرتهن لأنفسهن ومستقبلهن وعلاقتهن بالمجتمع.

وركزت الدراسة، المنشورة في مجلة الشخصية والاختلافات الفردية (Personality and Individual Differences)، على الجوانب النفسية والاجتماعية المرتبطة بالشعور بعدم القدرة على تكوين علاقات، بعيدًا عن دراسة التجارب الشخصية فقط.

الوحدة والقلق ونظرة سلبية للمستقبل
وأظهرت نتائج البحث أن المشاركات في الدراسة أبلغن عن مستويات مرتفعة من الوحدة، وانخفاض تقدير الذات، والقلق الاجتماعي، إلى جانب أعراض مرتبطة بالاكتئاب وشعور محدود بوجود دعم اجتماعي.

وقالت البروفيسورة ألكسندرا زيندنبرغ، إحدى الباحثات المشاركات في الدراسة، إن هذه المجموعة لا تتجاهل موضوع العلاقات، لكنها تنظر إليه غالبًا من زاوية مرتبطة بالمشاعر السلبية والقلق بشأن المستقبل.

وأضافت أن المشاركات أظهرن انشغالًا كبيرًا بفكرة العلاقات، لكن مع شعور متزايد بعدم القدرة على تغيير واقعهن.

اختلاف عن تجارب الرجال
وأشار الباحثون إلى أن معظم الدراسات السابقة حول العزلة العاطفية ركزت على الرجال الذين يصفون أنفسهم بأنهم غير قادرين على تكوين علاقات، بينما تسلط الدراسة الجديدة الضوء على تجربة النساء في هذا السياق.

ووجد الباحثون أن النساء المشاركات غالبًا ما يربطن تجربتهن بنظرة اجتماعية سلبية مرتبطة بالمظهر والثقة بالنفس، ويشعرن بأن عوامل خارجة عن إرادتهن تؤثر على فرصهن في بناء علاقات.

الحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي
وأكدت الدراسة أن النتائج تعكس مجموعة متداخلة من الضغوط النفسية، داعية إلى التعامل مع هذه التجارب من منظور صحي واجتماعي، بدلًا من اختزالها في صورة نمطية واحدة.

كما أشار الباحثون إلى أن بعض المشاركات أظهرن مستويات مرتفعة من القلق والانشغال بالمستقبل، ما يجعل توفير الدعم النفسي والاجتماعي أمرًا مهمًا عند التعامل مع هذه الحالات.

وأكدت زيندنبرغ أن فهم هذه الظواهر يساعد المختصين على تطوير أساليب دعم أكثر فاعلية للأشخاص الذين يعانون من العزلة والوحدة.

مواضيع قد تعجبك