*
السبت: 18 تموز 2026
  • 18 تموز 2026
  • 17:21
خلية نحل على المريخ لغز يحير علماء ناسا

خبرني - بعد أكثر من عقد من التجول فوق سطح المريخ، عثرت مركبة كيوريوسيتي التابعة لوكالة ناسا على اكتشاف جديد أثار حيرة العلماء؛ إذ التقطت صورا لتشكيلات جيولوجية غريبة تشبه خلايا النحل العملاقة محفورة في تضاريس الكوكب الأحمر.
وبحسب "ناسا "، رصدت مركبة "كيوريوسيتي" أثناء استكشافها منطقة داخل فوهة غيل (Gale Crater) تكوينات صخرية مغطاة بأشكال هندسية متعددة الأضلاع، بدت للوهلة الأولى وكأنها خلايا نحل متجاورة. وأوضح فريق المهمة أن هذه البنى كانت لافتة للنظر، خاصة عند مقارنتها بصور وبيانات سابقة جمعتها المركبات المدارية، ما أثار تساؤلات حول الآلية الجيولوجية التي أدت إلى تشكلها.
رغم دراسة هذه الظاهرة، لا يزال العلماء غير قادرين على تحديد السبب الدقيق وراء ظهور هذه الأنماط الغريبة. ويرجح الباحثون أن تكون هذه الأشكال قد تشكلت نتيجة عمليات جيولوجية حدثت على المريخ قبل مليارات السنين، مثل تدفق المياه القديمة، أو تراكم الرواسب، أو النشاط البركاني، أو تأثيرات الرياح والتغيرات المناخية القاسية.
ويشير العلماء إلى أن أشكالًا مشابهة على الأرض يمكن أن تتكون بسبب جفاف الطين وتشققه، أو تبلور المعادن، أو دورات التجمد والذوبان المتكررة في التربة. لكن لم يُحسم بعد ما إذا كانت العمليات نفسها هي التي صنعت "خلايا النحل" المريخية أم أن هناك تفسيرا مختلفا تماما.
لم يكن التكوين الغريب وحده ما لفت انتباه فريق كيوريوسيتي؛ فقد رصدت المركبة أيضا صخورا داكنة اللون منتشرة بالقرب من المنطقة، ما فتح بابا جديدh من التساؤلات.
ويبحث العلماء في عدة احتمالات حول أصل هذه الصخور؛ فقد تكون أجزاء انفصلت من طبقات جيولوجية أعلى وسقطت إلى الأسفل، أو ربما قذفتها اصطدامات نيزكية قديمة، أو حتى تكون نيازك جاءت من خارج المريخ.
وتزداد أهمية هذه الصخور بسبب أن بعثات سابقة عثرت على صخور مريخية تحتوي على معادن مثل النيكل، وهو عنصر يوجد بكثرة في النيازك، لكنه أقل شيوعًا في الصخور المريخية المعتادة.
منذ هبوطها على سطح المريخ عام 2012، تواصل مركبة كيوريوسيتي دراسة فوهة غيل بحثا عن أدلة تكشف تاريخ الكوكب الأحمر، خصوصًا ما إذا كان قد امتلك في الماضي ظروفًا مناسبة للحياة الميكروبية.
ورغم مرور سنوات طويلة على مهمتها، تواصل المركبة إرسال اكتشافات جديدة تغير فهم العلماء للمريخ. ويأمل الباحثون أن تساعد دراسة هذه التشكيلات متعددة الأضلاع والصخور المحيطة بها في كشف طبيعة البيئة التي كانت موجودة على الكوكب قبل مليارات السنين.

مواضيع قد تعجبك