إذ التزمت بارتداء سدادات الأذن، وبدأت تواجه صعوبة في متابعة حديث ما داخل الأماكن المزدحمة، فكيف تعرف أن الوقت حان لإجراء فحص للسمع؟

تقول بوغل إن بعض الولايات الأمريكية، على سبيل المثال، أصبحت "ماهرة للغاية" في فحص الأطفال الصغار للكشف عن فقدان السمع في المدارس، وتضيف: "لكن عندما نكبر في السن، فإننا لا نجري الكثير من الفحوص الطبية عادة إلا بعد أن نلاحظ وجود مشكلة".

وثمة نصيحة تقليدية تشجع على إجراء فحص قبل بلوغ سن الستين، إلا أن فقدان السمع قد يحدث في أي مرحلة عمرية. وتوضح بافلوفيتش راف أن الأشخاص في الثلاثين من العمر وحتى الأصغر سناً ينبغي لهم أن ينتبهوا إذا واجهوا صعوبة في متابعة حديث داخل بيئات صاخبة.

وتقول: "أنصح بإجراء فحص عند أول مؤشر على وجود أي صعوبة، ففي كثير من الأحيان، يسبق فقدان السمع الناجم عن الضوضاء حدوث طنين في الأذن، أي الشعور برنين داخل الأذنين، لذا، إذا تعرضت لضوضاء شديدة وبدأت تشعر برنين في أذنيك، فمن الأفضل أن تجري اختبار سمع".

 

آثار فقدان السمع

قد يؤدي فقدان السمع إلى عزلة اجتماعية مع التقدم في العمر، وتقول بافلوفيتش راف إن الأشخاص الذين يخشون التحدث بشيء غير مناسب بسبب سوء فهم ما يسمعونه يكونون أكثر عرضة للانسحاب من علاقات الصداقة والروابط الاجتماعية التي توفر لهم الدعم والاستمرارية.

كما ربطت دراسات عديدة فقدان السمع المرتبط بالعمر وبين التدهور المعرفي أو الخرف.

بيد أن الأدلة المتاحة حتى الآن لا تثبت بشكل قاطع أن فقدان السمع هو الذي يسبب هذه التغيرات العقلية، وتقول بافلوفيتش راف: "يصعب غالباً التمييز بين الاثنين في المراحل المبكرة، فقد لا يكون الشخص يعاني من ضعف معرفي، وإنما قد يكون غير قادر على السماع فقط".