*
الخميس: 16 تموز 2026
  • 16 تموز 2026
  • 19:17
من الصفر أداة ذكاء اصطناعي تبتكر لغات جديدة

خبرني - ابتكر باحثون أداة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على اختراع لغات كاملة بقواعدها ومفرداتها، في إنجاز يتجاوز حدود الترجمة التقليدية إلى بناء أنظمة لغوية متكاملة من الصفر، دون الاعتماد على أي لغة بشرية موجودة مسبقاً.

وفقًا لما أورده موقع Digital Trends، تحمل الأداة اسم ConlangCrafter، وجرى الكشف عنها ضمن دراسة علمية نُشرت في دورية Proceedings of the Association for Computational Linguistics، إذ تعتمد على نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) لتوليد لغة جديدة بكل عناصرها، بدءًا من المفردات ووصولًا إلى القواعد والأصوات.

وأوضح المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد المرتقب في جامعة ميامي، موريس ألبر، أن المشروع يهدف إلى ابتكار لغات تمتلك خصائص لا تظهر في أي من اللغات البشرية المعروفة.

أكثر من 60 لغة اصطناعية في أولى التجارب
شارك في المشروع الباحثان موران يانوكا وراجا جيرييس، إلى جانب غاشبر بيغوش، وتمكن الفريق من تطوير أكثر من 60 لغة اصطناعية مختلفة خلال مراحل العمل.

كما أتاح الباحثون الشيفرة البرمجية الخاصة بالأداة للعامة، بما يسمح للباحثين والمطورين بتجربة إنشاء لغات جديدة وتطويرها وفق احتياجاتهم.

كيف يبني الذكاء الاصطناعي لغة من الصفر؟
تعتمد الأداة على منح المستخدم حرية تحديد الخصائص الأساسية للغة المطلوبة، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي تصميم جميع مكوناتها بصورة متكاملة.

وخلال الاختبارات، نجح الباحثون في إنشاء لغة لا تحتوي على أي أصوات ساكنة، إلى جانب لغة صُممت لكائنات فضائية تشبه الأخطبوط، تعتمد على الألوان والإيماءات بدلًا من الكلمات المنطوقة للتواصل.

وبعد الانتهاء من بناء اللغة، تتولى الأداة ترجمة الجمل إليها، ثم تراجع النتائج تلقائيًا لاكتشاف أي تناقضات أو أخطاء، مع تحديث مستمر لدليل يشمل القواعد والمفردات طوال عملية التطوير.

يرى الباحثون أن السر وراء كفاءة الأداة يكمن في أسلوب العمل، إذ لم يُطلب من نموذج الذكاء الاصطناعي ابتكار لغة كاملة دفعة واحدة، وإنما جرى تقسيم المهمة إلى مراحل متتابعة.

وقال موريس ألبر إن كل مرحلة تُعالج بصورة مستقلة بواسطة نموذج اللغة، قبل دمج جميع النتائج في النهاية لتكوين لغة متماسكة تمتلك قواعدها وبنيتها الخاصة.

ولا يقتصر دور الأداة على ابتكار لغات خيالية لأغراض الترفيه، بل يعتقد الباحثون أنها قد توفر حلولًا عملية في مجالات متعددة.

فيمكن أن تساعد مؤلفي الروايات وصناع الأفلام على تطوير لغات أكثر واقعية للأعمال الخيالية، كما حدث في أعمال شهيرة مثل Game of Thrones وThe Lord of the Rings.

كذلك، قد تسهم الأداة في دراسة اللغات المهددة بالاندثار أو محدودة التوثيق، فضلًا عن دعم الأبحاث التي تسعى إلى فهم كيفية تطور اللغات البشرية عبر الزمن، وهو ما يمنح الباحثين وسيلة جديدة لاستكشاف تاريخ اللغة وآليات نشأتها.

مواضيع قد تعجبك