*
الثلاثاء: 14 تموز 2026
  • 14 تموز 2026
  • 20:41
صوت رعد أو هواء داخل أذنك اكتشف السر الغامض خلف هذه الظاهرة

خبرني - يشتكي العديد من الأشخاص من سماع صوت خافت وغامض يشبه هبوب الرياح أو هطول الأمطار والرعد داخل آذانهم من وقت لآخر. ورغم أن هذا الصوت قد يبدو مقلقًا للوهلة الأولى، إلا أن التفسير العلمي يكشف أنه في الغالب ليس إلا آلية دفاعية طبيعية يطلقها الجسم تلقائيًا لحماية الأذن من الأضرار الناتجة عن الأصوات الداخلية المرتفعة.

وتتمحور هذه الظاهرة حول عضلة دقيقة للغاية في الأذن الوسطى تُعرف باسم "العضلة الموترة للطبلة" (Tensor Tympani). وعندما نقوم بأنشطة يومية معتادة مثل التثاؤب، أو المضغ، أو السعال، أو الصراخ، تنقبض هذه العضلة بسرعة لتجذب عظمة المطرقة بعيدًا عن غشاء الطبلة. 

هذا الانقباض يقلل من قدرة الطبلة على الاهتزاز، ما يخلق تأثيرًا كابتًا للصوت يحمي حاسة السمع، وهو ما يترجمه الدماغ على هيئة ذلك الصوت الرعدي الخفيف. 

والمثير للدهشة أن هناك فئة محدودة من البشر يمتلكون قدرة جينية نادرة تمكنهم من قبض هذه العضلة إراديًا وإصدار هذا الصوت متى أرادوا ذلك.

ومع ذلك، لا تقتصر أسباب هذا الهدير على الدفاع الطبيعي فقط؛ بل قد يكون مؤشرًا على مشاكل صحية كامنة. من أبرز هذه الأسباب التهاب الأذن الوسطى وتراكم السوائل خلف الطبلة، أو الإصابة بمتلازمة "مينير" التي تصيب الأذن الداخلية وتسبب دوارًا وشعورًا بامتلاء الأذن.

كما قد يرتبط الصوت بنوع نادر من الطنين يُدعى متلازمة "العضلة الموترة للطبلة المقوية" (TTTS)، والتي تنجم أحيانًا عن تشنجات عضلية أو اضطرابات في تدفق الدم.

ويؤكد الخبراء أن سماع هذا الصوت بشكل عابر لا يستدعي القلق، ولكن إذا أصبح الهدير مستمرًا، أو تسبب في إعاقة الأنشطة اليومية، أو ترافق مع أعراض مثل الحمى والدوار وفقدان التوازن، فإن استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة تصبح خطوة ضرورية لتشخيص السبب والحصول على العلاج المناسب.

مواضيع قد تعجبك