يفتح إخلاء سبيل فضل شاكر فصلاً جديداً في قضيته، ويضعه أمام مرحلة مختلفة عن سنوات المخيم والسجن. فالمحاكمة قد تستمر، وقد تُفرض عليه إجراءات مرتبطة بحضور الجلسات أو التحرك أو السفر، وفق منطوق القرار وما تقرره السلطات القضائية.

فنياً، تبدو العودة مهيأة: جمهورٌ تابَع أعماله الأخيرة، وشركات إنتاج عربية أبدت استعداداً للاستثمار في صوته من جديد. وستبقى العودة إلى المسرح مرتبطة بمآل القضية، وبقدرته على إقناع الرأي العام بأن ملف عبرا عولج قضائياً، لا عبر الصورة الإعلامية وحدها، إلى جانب حالته الصحية.

وسيكون الاختبار الأهم في الأحكام الوجاهية المنتظرة. فإذا لم تثبت المحكمة مشاركته في القتال أو التمويل، يكون شاكر قد تجاوز أثقل فصول قضيته. أما إذا خلصت إلى مسؤولية ثابتة عليه، فقد يواجه أحكاماً جديدة، حتى وهو خارج السجن.

وبين القضاء والفن والذاكرة اللبنانية، تبقى قصة فضل شاكر واحدة من أكثر القصص العربية تعقيداً: فنان صعد بصوته إلى قمة الغناء الرومانسي، ثم سقط في أحد أكثر ملفات لبنان حساسية، قبل أن يعود إلى القضاء من باب المخيم، وإلى جمهوره من باب الأغنية، وإلى الحرية بقرار يفتح فصلاً جديداً في الحكاية.