*
الاحد: 05 تموز 2026
  • 05 تموز 2026
  • 21:19
الرسالة تأتي من الفم نزيف اللثة قد ينذر بخطر يهدد الكلى

خبرني - حذر باحثون أن نزيف اللثة، الذي يتعامل معه كثير من الأشخاص باعتباره مشكلة في صحة الفم، قد يكون مؤشرًا على الإصابة بمرض الكلى المزمن.

ووفقا لما أوردته صحيفة "ديلي ميل"، استندت الدراسة إلى بيانات صحية لأكثر من 180 ألف شخص في ألمانيا، وكشفت أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض اللثة الشديدة كانوا أكثر عرضة لظهور مؤشرات مبكرة تدل على تراجع وظائف الكلى مقارنة بمن يتمتعون بلثة سليمة.

وأوضح الباحثون أن الالتهاب المزمن المصاحب لأمراض اللثة قد لا يقتصر تأثيره على الفم، بل قد يمتد إلى أعضاء أخرى في الجسم، إذ تسمح اللثة الملتهبة بدخول البكتيريا والمواد الالتهابية إلى مجرى الدم، وهو ما قد يسهم في إحداث تلف تدريجي بالأوعية الدموية والأنسجة، بما في ذلك الكليتان.

ورغم أن الدراسة لم تثبت أن نزيف اللثة يسبب أمراض الكلى بشكل مباشر، فإنها تشير إلى أنه قد يمثل علامة تحذيرية تستدعي الفحص الطبي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل خطر أخرى مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة.

ويؤكد خبراء أمراض الكلى أن مرض الكلى المزمن يُعرف بأنه "المرض الصامت"، لأن أعراضه غالبًا لا تظهر إلا بعد فقدان جزء كبير من وظائف الكليتين، وهو ما يجعل اكتشاف المؤشرات المبكرة أمرا بالغ الأهمية لتحسين فرص العلاج وإبطاء تطور المرض.

كما تتوافق النتائج مع أبحاث سابقة أشارت إلى وجود علاقة بين أمراض اللثة والأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري، نتيجة الالتهاب المستمر الذي قد يؤثر في مختلف أعضاء الجسم. وقد أظهرت دراسات من جامعة أستون أن أكثر من 85% من مرضى الكلى المزمنة يعانون أيضا من مشكلات التهابية في اللثة، ما يعزز فرضية وجود ارتباط بيولوجي بين الحالتين.

ويوصي الباحثون بعدم تجاهل نزيف اللثة المتكرر أثناء تنظيف الأسنان أو تناول الطعام، خاصة إذا استمر لأسابيع، مع ضرورة مراجعة طبيب الأسنان لعلاج التهاب اللثة، وإجراء تقييم طبي لوظائف الكلى عند وجود عوامل خطر أخرى. ويؤكدون أن الحفاظ على نظافة الفم والأسنان لا يقتصر على الوقاية من فقدان الأسنان، بل قد يسهم أيضا في الكشف المبكر عن أمراض جهازية خطيرة وتحسين الصحة العامة.

مواضيع قد تعجبك