وبموجب الاتفاق الإطاري المكون من أربع نقاط، ستسحب إسرائيل قواتها من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية على الأراضي التي سيُجرى إخلاؤها.

غير أن القوات الإسرائيلية مُصَرَّح لها بالبقاء في منطقة أمنية موسَّعة في جنوب لبنان.

واتهم الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يوم السبت، الحكومة اللبنانية بتقديم "تنازلات مجانية" لإسرائيل، قائلاً: "إن الاتفاق الإطاري في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة" معتبراً هذا الاتفاق "مُنعدم الوجود".

وانتقد قاسم البنود التي تربط انسحاب إسرائيل بنزع سلاح الجماعة، قائلاً إن ذلك يتجاوز "كل الخطوط الحمراء ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي".

كما اتهم السلطات اللبنانية بارتكاب "سقطة مريعة" قد تؤدي إلى ضم الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل، وتعهد بأن يواصل حزب الله مقاومته المسلحة.

 

وفي وقت لاحق من يوم السبت، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن القوات الإسرائيلية تلقت أوامر بـ "الاستعداد لبقاء مُطول في المنطقة الأمنية"، في إشارة إلى منطقة تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وانجرف لبنان إلى الصراع في 2 مارس/آذار، حين أطلق حزب الله، المدعوم من إيران، صواريخ باتجاه إسرائيل، وذلك رداً على ضربة إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني. وردّت إسرائيل بحملة جوية في أنحاء لبنان وغزو بري للجنوب.

وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية في لبنان أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 4192 شخصاً منذ بدء جولة الأعمال العدائية الحالية. وتشير بيانات الحكومة اللبنانية إلى إصابة أكثر من 11.600 شخص ونزوح ما يزيد عن 1.2 مليون نسمة.

بينما تقول إسرائيل إن 36 من جنودها وأربعة مدنيين قُتلوا على جانبي الحدود.

وقد فشل وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي تم بوساطة أمريكية في 16 أبريل/نيسان الماضي، في وقف القتال.

واتفق كل من إسرائيل ولبنان في يونيو/حزيران الجاري، على تجديد اتفاق وقف إطلاق النار الهش بينهما.

وصرحت الولايات المتحدة بأنها ستساعد في توجيه عملية إنشاء "مناطق تجريبية، تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأرضي، مع استبعاد كافة الجهات الفاعلة من غير الدول".