*
السبت: 27 حزيران 2026
  • 27 حزيران 2026
  • 22:10
اضطراب ما بعد الصدمة قد يسرّع الشيخوخة ويزيد خطر الأمراض المزمنة

خبرني - لا تقتصر آثار اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) على الصحة النفسية، بل قد تمتد إلى الجسم بأكمله، مسببة تغيرات بيولوجية تسرّع الشيخوخة وتزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وفقاً لدراسة علمية حديثة. وفقاً لـ "ميديكال إكسبرس". 

وأجرى الدراسة باحثون من كلية إيكان للطب في ماونت سيناي بالولايات المتحدة، وركزت على رجال الإطفاء وعمال الإنقاذ الذين شاركوا في عمليات الاستجابة لهجمات 11 سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي، وهي فئة لا يزال كثير من أفرادها يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة بعد مرور نحو 25 عاماً على الحادثة.

الشيخوخة البيولوجية تتسارع
وكشفت النتائج أن المشاركين المصابين باضطراب ما بعد الصدمة أظهروا علامات واضحة على تسارع الشيخوخة البيولوجية مقارنة بغير المصابين، وهو ما ارتبط أيضاً بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري واضطرابات الرئة وغيرها من المشكلات الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر.

ويشير الباحثون إلى أن الشيخوخة البيولوجية تختلف عن العمر الزمني، فهي تعكس مدى تأثر خلايا وأنسجة الجسم بالعوامل البيئية والنفسية ونمط الحياة، وليس عدد السنوات التي عاشها الشخص.

كيف يؤثر الضغط النفسي؟
ويرجح الفريق البحثي أن التعرض المستمر للضغوط النفسية الشديدة يؤدي إلى تغيرات في الجهاز المناعي وارتفاع مستويات الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهي عوامل يمكن أن تسرّع تدهور الخلايا وتزيد قابلية الجسم للإصابة بالأمراض المزمنة.

أهمية الكشف المبكر
وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية عدم التعامل مع اضطراب ما بعد الصدمة باعتباره مشكلة نفسية فقط، بل كحالة قد تؤثر في الصحة الجسدية على المدى الطويل.

ويرون أن متابعة المؤشرات البيولوجية للشيخوخة لدى الأشخاص المعرضين لصدمات نفسية قد تساعد في الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، وإتاحة الفرصة للتدخل الوقائي قبل ظهور مضاعفات خطيرة.

رسالة تتجاوز الناجين من الكوارث
ورغم أن الدراسة أجريت على مستجيبي هجمات 11 سبتمبر، يؤكد الباحثون أن نتائجها قد تنطبق على فئات أخرى تعرضت لصدمات نفسية شديدة، مثل الجنود والمحاربين القدامى، وضحايا الكوارث الطبيعية أو الحروب، وحتى بعض الناجين من الحوادث العنيفة.

ويأمل الفريق أن تسهم هذه النتائج في تطوير استراتيجيات علاجية لا تركز فقط على تخفيف الأعراض النفسية، بل أيضاً على الحد من التأثيرات البيولوجية طويلة الأمد التي قد تسرّع الشيخوخة وتزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. 

مواضيع قد تعجبك