*
السبت: 27 حزيران 2026
  • 27 حزيران 2026
  • 19:59
ستيم ماشين حاسوب على هيئة منصة ألعاب بسعر أغلى من بلاي ستيشن 5

خبرني  - كشفت شركة "فالف" مالكة متجر "ستيم" الشهير لألعاب الحاسوب الشخصي مؤخرا عن أحدث أجهزتها المخصصة للألعاب، وهو منصة منزلية بسعر يبدأ من نحو 1050 دولار لمنافسة منصات الألعاب الأخرى مثل بلاي ستيشن وإكس بوكس ونينتندو، وذلك عقب نجاح الجيل الأول من منصة ألعابها المحمولة "ستيم ديك".

وتأتي المنصة الجديدة تحت اسم "ستيم ماشين"، وهي ذات تصميم مكعب بسيط للغاية مع شريط إضاءة خارجي ملون، فضلا عن وحدة تحكم خارجية يمكن شراؤها بشكل منفصل.

وبينما تروج "ستيم" للمنصة الجديدة على أنها منصة مخصصة للاستمتاع بالألعاب على شاشات التلفاز الكبيرة بشكل يحاكي منصات الألعاب التقليدية، فإنها في الحقيقة عبارة عن حاسوب شخصي مصغر يأتي مع نظام تشغيل "ستيم أو إس" الخاص بالشركة.

ولكن ماذا يقدم جهاز "ستيم ماشين" مقارنة بمنصات الألعاب المنزلية التقليدية والحاسوب الشخصي؟ وهل يستحق الشراء رغم سعره الذي يصل إلى ضعف سعر أجهزة "بلاي ستيشن" و"إكس بوكس"؟

 

عتاد يوازي المنصات

اعتمدت شركة "ستيم" في تصميمها للجهاز الجديد على عتاد يشابه ذلك المستخدم في المنصات المنزلية من شركة "إيه إم دي"، ويعني هذا أنك لن تجد معالجا مركزيا تجاريا معتادا مثل الذي تستطيع شراءه لحاسوبك المنزلي، وإنما ستجد نسخة من المعالجات المركزية المخصصة لمنصات الألعاب المنزلية.

ووقع اختيار الشركة على معالج "إيه إم دي" من فئة "زين 4" مع تردد يصل إلى 4.8 غيغاهرتز و12 مساراً للمعالجة و6 أنوية معالجة مركزية مع ذاكرة عشوائية 16 غيغابايت من فئة "دي دي آر 5" الرائدة.

واستخدمت الشركة بطاقة رسومية أيضا من "إيه إم دي" وهي "آر دي إن إيه 3 نافي" وهي بطاقة رسومية مع 62 نواة حوسبة بتردد 2.45 غيغاهرتز وذاكرة وصول عشوائي 8 غيغابايت مخصصة لها، وفق تقرير موقع "ديجيتال فاوندري" (Digital Foundry) التقني الأوروبي.

وتقارب هذه المواصفات تلك المستخدمة في منصة "بلاي ستيشن 5 برو"، فهي تستخدم البطاقة الرسومية ذاتها من جيل "آر دي إن إيه 3" ولكن مع 60 نواة حوسبة ومعالج مركزي أقدم قليلا من جيل "زين 2″، وفق تقرير سابق من موقع "ديجيتال فاوندري".

ولكن لا تؤثر المواصفات الفعلية في قرار الشراء عندما يتعلق الأمر بالمنصات المنزلية ومن بينها الآن "ستيم ماشين"، وذلك لأنك في النهاية لا تستطيع تعديل أو تحسين مواصفات المنصة كما ترغب على عكس الحواسيب الشخصية.

وتقدم "ستيم ماشين" مواصفات أخرى رائدة مثل منفذين سريعين للعرض والإنترنت ومساحة التخزين تصل إلى 2 تيرابايت في النسخة الأكبر، وتعتمد المنصة بالطبع على نظام تشغيل "ستيم أو إس" المبني على أنوية "لينكس" مفتوحة المصدر.

ويأتي الجهاز بسعر 1049 دولاراً للنسخة الأقل في المساحة، وذلك مقارنة مع 900 دولار لأجهزة "بلاي ستيشن 5 برو" و650 دولاراً للنسخة القياسية من "بلاي ستيشن 5".

 

ما أداء "ستيم ماشين" في الألعاب؟

رغم أن "ستيم ماشين" هو بشكل أساسي حاسوب يحمل نظام تشغيل مخصص له، فإن المستخدمين الذين يشترونه يفكرون في المقام الأول في أداء المنصة من ناحية الألعاب، وما إن كانت قادرة على تشغيل ألعابهم المفضلة بشكل أفضل من المنصات الأخرى.

ولا يعني هذا أنك لا تستطيع الاستفادة من المزايا الأخرى في جهاز "ستيم ماشين" كأن تستخدمه كحاسوب تقليدي، ولكن هذا ليس السبب الرئيسي لاقتنائه.

ويضع تقرير "ديجيتال فاوندري" الجهاز الجديد في منافسة مباشرة مع الجيل الأول من أجهزة "بلاي ستيشن 5" في عدد كبير من الألعاب من بينها "بلاك ميث ووكونغ" و"كريمزون ديزيرت" و"آلان ويك 2″ و"فيرست لايت 007″ الجديدة.

ويظهر التقرير تفاوتا في الأداء مع "بلاي ستيشن 5" في غالبية الألعاب، ففي لعبة "بلاك ميث ووكونغ" تمكن جهاز "ستيم ماشين" من تحقيق 38 إطارا مقارنة مع 43 إطاراً في أجهزة "بلاي ستيشن 5″، وفي "آلان ويك 2" تمكن الجهاز من تحقيق 50 إطارا في الثانية مقارنة مع 54 إطارا لبلاي ستيشن 5.

ولكن في لعبة "كريمزون ديزيرت" كانت الغلبة لجهاز "ستيم ماشين" الذي حافظ على معدل 41 إطارا مقارنة مع 33 إطارا في "بلاي ستيشن 5" في بعض المناطق، وفي مناطق أخرى انخفض أداؤه إلى 43 إطارا مع تفوق "بلاي ستيشن 5" عند 52 إطار.

ويعود السبب في هذا إلى مواصفات الألعاب واعتمادها على البطاقة الرسومية والذاكرة العشوائية والمعالج المركزي، إذ تتفوق أجهزة "ستيم ماشين" في الأماكن التي تعتمد على المعالج المركزي مقارنة مع "بلاي ستيشن 5" التي تتفوق في الأماكن التي تعتمد على البطاقة الرسومية.

ولا يختلف الأمر كثيرا عند المقارنة مع الحواسيب الشخصية، إذ يكشف تقرير موقع "ذا فيرج" (The Verge) التقني الأمريكي عن مقارنة بين "ستيم ماشين" وحاسوب يملك بطاقة رسومية من فئة "3060 تي آي" التابعة لشركة "إنفيديا" ومعالج مركزي من إيه إم دي من فئة 5800 إكس، ويظهر تفوقا واضحا للحاسوب الشخصي بمعدل يصل إلى أكثر من 20% في غالبية الألعاب، ومن بينها "بلاك ميث" التي استطاع جهاز "ستيم ماشين" تحقيق 19 إطاراً فيها مقارنة مع 24 إطارا للحاسوب الشخصي، وكذلك الأمر مع لعبة "شادو أوف ذا تومب رايدر" التي حقق فيها الجهاز 74 إطارا في الثانية مقارنة مع 102 إطار للحاسوب الشخصي.

 

جهاز لفئة بعينها

ويفيد تقرير نشره موقع "غيم إندستري بيز" (GamesIndustry.biz) إلى أن سعر "ستيم ماشين" ليس مفاجئا للغاية، ولكنه يجعل الجهاز موجها إلى فئة بعينها من المستخدمين، ويبرر الأمر بارتفاع أسعار الذاكرات والمكونات الخاصة بالجهاز.

ويضيف أن "ستيم ماشين" لا يملك جمهورا محددا مثل "ستيم ديك" الذي كان يستهدف المستخدمين الذين يبحثون عن منصات ألعاب محمولة قوية توفر لهم تجربة ألعاب "ويندوز".

لذلك، قد لا يحقق "ستيم ماشين" الانتشار أو النجاح الذي تمكنت الشركة من تحقيقه مع "ستيم ديك"، كما أنه لن يكون منافسا قويا لمنصات الألعاب المنزلية التقليدية مثل "بلاي ستيشن 5" أو "إكس بوكس"، وفقا للتقرير ذاته.

مواضيع قد تعجبك