*
السبت: 27 حزيران 2026
  • 27 حزيران 2026
  • 12:53
إغلاق مصانع السيارات المستوردة  من يتحمل المسؤولية تجاه المستهلك في الأردن
الكاتب: المحامي علاء البوريني

 
مقدمة
مع التوسع الكبير في دخول شركات وعلامات تجارية جديدة في سوق السيارات داخل الأردن ، أصبحنا نواجه تحديات ومخاطر جديدة تكمن في أستمرارية المصنع في التصنيع ، وضمان توافر قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع من حيث توافر مراكز لصيانة تلك المركبات وتوافر قطع للسيارات المباعة .
 
وتكمن أهمية هذا المقال في :
ماذا يحدث اذا توقف مصنع السيارات عن الإنتاج ؟ أو أنسحب بشكل كامل من السوق العالمي  ؟
وهل تبقى حقوق المستهلك قائمة في ضمان توافر خدمات ما بعد البيع عند إغلاق المصنع ؟
سوف نقوم بتقسيم المقال إلى أربعة محاور رئيسية :
أولاً : ما هية عقد بيع المركبات في الأردن.
ثانياً : مسؤولية الوكيل بعد توقف المصنع عن التصنيع.
ثالثا : خدمات ما بعد البيع من توافر قطع الغيار ومراكز الصيانة
رابعاً : حقوق المستهلك عند تعذر توافر قطع الغيار ومراكز الإصلاح
 
أولاً : ما هية إلتزامات البائع عند بيع المركبة في الأردن :
يعتبر عقد بيع المركبة هو أحد العقود الأساسية في المعاملات التجارية . فهو ينشأ التزامات على عاتق كل من البائع والمشتري ، حيث نظم القانون الأردني أركان عقد البيع في القانون المدني الأردني .
حيث ووفقاً لأحكام القانون المدني الأردني فقد نظم المشرع الإلتزمات الأساسية على البائع وتأتي أهمها :
 
1 . التزام البائع بنقل الملكية
يلتزم البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري بمجرد تمام البيع، وذالك وفقاً للمادة ( 485/1 ) من القانون المدني الأردني.
 
2 . التزام البائع بتسليم المبيع
بحيث يقوم البائع بتسليم المبيع للمشتري عند إنعقاد العقد وهوه من أهم التزامات البائع ، بحيث يقوم المشتري بتسلم المبيع وينتفع به بجميع أوجه الانتفاع .
 
 
3 . التزام البائع في الضمان
يعتبر التزام البائع في الضمان من أهم الالتزامات الجوهرية التي يرتبها عقد البيع ، فهو التزام هدف به المشرع الأردني  إلى حماية المشتري وضمان أن يتسلم المبيع مطابقاً لما أتفق عليه وقت التسليم . ويشمل هذا الضمان شقين :
أ . ضمان عدم التعرض والاستحقاق
ب. ضمان العيب الخفي في المبيع
 
ثانياً : مسؤولية الوكيل بعد توقف المصنع عن التصنيع
تعد هذه المسألة من أهم المسائل المتعلقة في النزعات التي تحصل في حال توقف المصنع عن الإنتاج والتصنيع .
وتقوم مسؤولية الوكيل تجاه المشتري عند قيامه ببيع المركبة داخل السوق الأردني، فإن الوكيل يبقى ملتزماً قانونياً تجاه المشتري في توافر الإمداد والصيانة اللازمة وتوافر قطع الغيار من الخارج .
 
ثالثا : خدمات ما بعد البيع من توافر قطع الغيار ومراكز الصيانة :
نظم المشرع الأردني قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم 28 لسنة 2001 وتعديلاته مهنة الوكالة التجارية والتي يكون فيها مركز أعمال الموكل خارج المملكة ، ويتخذ وكيلاً تجارياً له فيها .
وحيث جاء في نص المادة 11 من ذات القانون : يلتزم الوكيل التجاري بتوفير ما يكفي من قطع الغيار ومراكز الصيانة اللازمة للمنتجات أو السلع أو الخدمات التي تشملها وكالته التجارية .
وهذا يعني أن البائع ( الوكيل ) ملتزماً في توافر قطع الغيار ومراكز الصيانة اللازمة  والخدمات التي تشملها وكالته التجارية، وإلا سيكون ملتزماً في التعويض وفقاً للقانون.
 
رابعاً : حقوق المستهلك عند تعذر توافر قطع الغيار ومراكز الإصلاح :
قد حدد المشرع الأردني علاقة الوكيل مع الغير في الفقرة الأولى من المادة 88 من قانون التجارة التي تنص على :
1 . "الوكيل بالعمولة الذي يتعاقد بأسمه الخاص ويكتسب الحقوق الناتجة عن العقد يكون ملزماً مباشرة نحو الأشخاص الذين تعاقد معهم كما لو كان العمل يختص به شخصياً ويحق لهؤلاء الأشخاص أن يحتجو في مواجهته بجميع أسباب الدفع الناتجة عن علاقتهم الشخصية به ولا يحق لهم أن يخاصمو الموكل مباشرة ".
ويتضح من ذالك أن الوكيل الذي تعاقد مع الغير بأسمه ، أصبح هو والغير الذي تعاقد معه طرفي العقد ، وإليهما تنصرف حقوق العقد وإلتزاماته .
           
                                                             
التوصيات التي أوصي بها الجهات الرقابية
1 . اشتراط وجود سجل تشغيلي للمصنع بعدد معين من السنوات قبل منح وكالة رسمية له في الأردن .
2 . تعزيز الرقابة الدورية على التزام الوكلاء بتوفير قطع الغيار اللازمة وخدمات ما بعد البيع .
3. اشتراط وجود تأمين مالي يحمي حقوق المستهلكين عند توقف المصنع عن التصنيع أو إنهاء الوكالة .
4 . دراسة تعديل التشريعات الحالية  بما يحقق توازناً بين حماية المستهلك والوكيل

مواضيع قد تعجبك