خبرني - كشفت أبحاث علمية حديثة أن المبادئ الأساسية لبناء العضلات واكتساب القوة البدنية متطابقة تقريباً بين الجنسين، مما يفند التوصيات الشائعة التي تطالب النساء باتباع قواعد تدريبية مختلفة تماماً بناءً على تقلباتهن الهرمونية.
ولطالما سادت فكرة ضرورة تعديل التمارين أو تقليل كثافتها خلال فترات معينة من الدورة الشهرية، وهو ما يُعرف بـ "مزامنة الدورة"، ورغم أن الهرمونات مثل الإستروجين والبروجسترون تؤثر على جودة النوم، ومستويات الطاقة، والشعور بجهد التمرين من يوم لآخر، إلا أن التحليلات المرجعية تفيد بأن هذه التقلبات لا تعني بالضرورة ضعف القدرة على التكيف مع التمرين أو تراجع الكفاءة العضلية.
وأظهر تحليل شمولي نُشر في مجلة PeerJ أن النساء يمتلكن نفس القدرة النسبية على الضخامة العضلية وزيادة القوة مقارنة بالرجال.
ورغم أن الرجال يبدؤون بكتلة عضلية أكبر عند نقطة الانطلاق، إلا أن مسار تطور القوة والاستجابة للتمارين يتشابه تماماً بمجرد الانتظام في تدريبات المقاومة. بل إن بعض الدراسات تشير إلى أن النساء يمتلكن مقاومة أعلى للتعب والإرشاد العضلي أثناء ممارسة أنواع معينة من التمارين.
ويحذر الفسيولوجيون من أن الجري وراء الأنظمة الصارمة التي تروج لها وسائل التواصل الاجتماعي قد يضر بالنتائج على المدى الطويل؛ إذ يؤدي الخفض المتكرر لشدة التمرين أو حجمه إلى غياب الاستمرارية، وهي الركيزة الأساسية لتحفيز الجسم على التطور.
وتؤكد الأدلة العلمية أن القواعد الذهبية للياقة البدنية، المتمثلة في زيادة الأحمال تدريجياً، والتغذية السليمة، والالتزام، والاستشفاء الكافي، تظل موحدة وثابتة. لذا، ينصح الخبراء بضرورة تفصيل البرامج الرياضية بناءً على الأهداف الشخصية والتاريخ الطبي ومستوى اللياقة للفرد، وليس بناءً على النوع الاجتماعي أو النصائح التجارية غير المستندة إلى دليل قطعي.



