*
الخميس: 18 حزيران 2026
  • 18 حزيران 2026
  • 12:23
رحلة سرية بين القاهرة وتل أبيب ماذا رصد الإعلام العبري

خبرني - كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن رحلة جوية خاصة بين القاهرة وتل أبيب وسط تحركات دبلوماسية مكثفة بين إسرائيل ومصر لبحث مستقبل السلاح في غزة.
وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن طائرة رجال أعمال إسرائيلية من طراز C560 تحمل رقم التسجيل 4X-CMC نفذت في الثالث عشر من يونيو الجاري رحلة ذهاب وعودة سريعة بين تل أبيب والقاهرة، مرجحة أن تكون مرتبطة بالمباحثات حول المرحلة الثانية من صفقة غزة. وأضافت المنصة العبرية أن حركة حماس والتيارات الفلسطينية الأخرى موجودة أيضا في القاهرة وتناقش مستقبل أسلحتها.

وأشارت إلى أن الرحلة المذكورة وجولة المحادثات الحالية في القاهرة تهدفان إلى تعزيز "المرحلة الثانية" من مخطط وقف إطلاق النار في غزة، حيث تمثل مطالبة نزع سلاح حركة حماس حجر الزاوية في الخلاف.

وقالت المنصة إن الرحلة السريعة لطائرة "سيسنا سايتيشن 5" الخاصة التابعة لشركة "أفييشن بريدج" الإسرائيلية شكلت جزءا من شبكة اتصالات جوية سرية بين البلدين.

وأضافت أن الهوية الرسمية لركاب مثل هذه الرحلات الخاصة تظل محجوبة، لكن وفق تقارير استخباراتية ومحللين، نقلت الطائرة كبار المسؤولين في مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد والشاباك" لاجتماع عاجل مع ضباط المخابرات العامة المصرية، لبحث المقترحات الجديدة على طاولة التفاوض ومواقف الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة.

وأشارت إلى أن المحادثات تدور حول تطبيق "المرحلة الثانية" من خطة الترتيبات الشاملة لقطاع غزة المستندة إلى مبادرة أمريكية صيغت سابقا.
وقالت المنصة إنه وفق مصادر فلسطينية ووسطاء، تم التوصل لموافقة مبدئية على معظم بنود الخطة، نحو 14 أو 15 من أصل 16 بندا، تشمل نقل مساعدات إنسانية واسعة، وإعادة إعمار القطاع، وفتح المعابر، وانسحابا تدريجيا لقوات الجيش الإسرائيلي.

وأضافت أن حجر الزاوية في الخلاف يتمثل في رفض حركة حماس وبقية الفصائل بشكل قاطع للمطلب الإسرائيلي والدولي بنزع السلاح الكامل والفوري للأذرع العسكرية.

وأشارت إلى أنه لكسر الجمود، صاغت حركة حماس والوسطاء من مصر وقطر وتركيا صيغة جديدة تقضي بعدم التسليم الفوري للسلاح، بل جمع وتخزين تدريجي لوسائل القتال، على أن تتم هذه العملية فقط بالتوازي مع الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من القطاع وخضوعها لآلية حكومية فلسطينية مستقبلية سيتم إنشاؤها مثل حكومة تكنوقراط.

وقالت المنصة إن الوفد الفلسطيني في القاهرة ينتظر الآن الرد الرسمي من إسرائيل والولايات المتحدة على هذه الصيغة المحدثة. وأضافت أن إسرائيل تبدي شكوكا كبيرة، فيما يستمر الضغط العسكري المركز للجيش الإسرائيلي في الميدان لمنع حركة حماس من إعادة بناء قوتها ومكانتها السياسية.

وتشهد القاهرة دورا محوريا في الوساطة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية منذ اندلاع الحرب الحالية، حيث استضافت العاصمة المصرية جولات متعددة من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة.

وتعتبر مصر الطرف الضامن لاتفاقات التهدئة نظرا لمصالحها الأمنية المباشرة في استقرار شبه جزيرة سيناء ومنع تمدد العمليات العسكرية على حدودها الشرقية.

وترتبط مصر بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1979، مما يمنحها نفوذا دبلوماسيا فريدا يمكنها من لعب دور الوسيط المقبول نسبيا من جميع الأطراف، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها تعقيدات الملف الأمني والسياسي في غزة.

مواضيع قد تعجبك