ويشارك من الاثنين 15 إلى الأربعاء 17 الشهر الجاري في قمة مجموعة الدول السبع الكبرى في فرنسا، والتي يتوقع أن تهيمن عليها الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير مع شن أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب عن مقتل الآلاف خصوصاً في إيران ولبنان، كما هزّت الاقتصاد العالمي مع إغلاق مضيق هرمز، الممر الإستراتيجي لإمدادات النفط والغاز.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل، كانت المحادثات الجارية من أجل التوصل إلى اتفاق تصطدم بمسائل خلافية كثيرة، كالبرنامج النووي الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز ورفع العقوبات عن طهران، وضم لبنان إلى الاتفاق في وقت يواجه حزب الله اللبناني الموالي لإيران هجوما عسكريا إسرائيليا مكثفا.

وقال عراقجي إن مسودة التفاهم تنص على إنهاء الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية وترتيبات بشأن إدارة مضيق هرمز الذي أغلقته طهران منذ بدء الحرب ما تسبب بارتفاع حاد في أسعار النفط.

ونقلت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن التفاهم ينص على وقف دائم وفوري للأعمال القتالية بما في ذلك في لبنان، على أن تليها 60 يوماً من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية والرفع الكامل للعقوبات الأمريكية والإفراج عن 24 مليار دولار من أصول إيران المجمّدة خلال هذه المهلة، وكل ذلك يلبي مجموعة من الشروط الإيرانية.

غير أن ترمب قال السبت إن الإيرانيين "لم يعودوا يريدون سلاحا نوويا"، وهو ما كانت إيران تنفي السعي إليه فيما يتهمها الأمريكيون والإسرائيليون بتطوير برنامج نووي عسكري.

وكتب ترمب في منشوره "في الوقت المناسب، عندما يهدأ الوضع، سندخل ونستخرج الغبار النووي المدفون عميقا تحت جبال الغرانيت، سنخفّفه وندمّره، سواء في إيران أو الولايات المتحدة".

وكان ترمب أعلن في كل مراحل التفاوض السابقة أن اليورانيوم المخصب يجب أن يخرج من إيران، وقال إن واشنطن ستخرجه وتدمره. إلا أن إيران رفضت باستمرار نقله إلى دولة أخرى.

وكان عراقجي اعتبر أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع مخزون اليورانيوم العالي التخصيب الإيراني هي تخفيفه داخل البلاد. ومن شأن تخفيف اليورانيوم إلى نسبة تقل عن 5 في المئة، بعيداً من نسبة الـ90 في المئة اللازمة لصنع قنبلة نووية، أن يساهم في إبعاد خطر التخصيب لأغراض عسكرية بشكل كبير.

وفي ما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمّدة، شدّد ترمب على أنه "لن يجري تبادل أي أموال" ضمن الاتفاق.

أما بالنسبة للبنان، فأقرّ مسؤول أمريكي كبير بأن التفاهم المنتظر يشمل أيضا لبنان، طبقاً لما كانت إيران تطالب به، فيما كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان فصل المسار اللبناني.

ودخل لبنان في الحرب في 2 آذار/مارس، عندما استهدف حزب الله إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.

وترد إسرائيل منذ ذلك الحين بشن عمليات عسكرية واسعة النطاق اسفرت عن احتلال مناطق من جنوب لبنان ومقتل أكثر من 3,700 شخص وتهجير مئات الآلاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت مهاجمة "أكثر من 70 بنية تحتية" لحزب الله في جنوب لبنان خلال 24 ساعة.