مونديال 2026 وأحلام جمهور ماجد

ونصل، نحن الذين لم نشجع في كرة القدم إلا الكابتن ماجد، إلى مونديال 2026 في ظل حضور عربي غير مسبوق. فللمرة الأولى في تاريخ البطولة، تشارك ثمانية منتخبات عربية: الجزائر ومصر والعراق والأردن والمغرب وقطر والسعودية وتونس. ويخوض الأردن النهائيات للمرة الأولى، فيما يعود العراق بعد مشاركته الوحيدة عام 1986.

وتأتي البطولة في وقت تعيش فيه المنطقة حروباً وأزمات إنسانية متواصلة. لن تغيّر كرة القدم هذا الواقع، لكنها تتيح لملايين المشجعين متابعة حدث مشترك لا يرتبط، هذه المرة، بأخبار الحرب.

والواقع أن شغف الجماهير العربية بكرة القدم لم يكن يوماً مرهوناً بنتائج منتخبات المنطقة في التصفيات العالمية. فالبيوت والمقاهي والشوارع تتابع الدوريات المحلية والدولية بحماسة، حتى وإن ظل وصول المنتخبات واللاعبين العرب إلى أعلى مستويات المنافسة العالمية أمراً نادر الحدوث.

وربما ملأ ماجد، في طفولتنا، جانباً من هذا الغياب الرياضي العربي عن المنافسات الكروية العالمية. فقد منحنا البطل الكرتوني انتصارات نتخيلها، ولبّى شيئاً من حاجتنا إلى بطل نتابع رحلته وننتظر فوزه.

ولهذا السبب ربما، حين صار اللاعب المصري محمد صلاح واحداً من أبرز هدافي الدوري الإنجليزي، وفاز مع ليفربول بدوري أبطال أوروبا، تجاوزت شعبيته حدود مصر. فقد رأى فيه كثيرون لاعباً عربياً ينافس باستمرار في أعلى المستويات، ويحقق على أرض الملعب بعضاً مما مثّله ماجد في خيالنا.

وفي مونديال 2026، تكتسب مشاركة المنتخبات العربية الثمانية دلالة خاصة لدى الجيل الذي نشأ على حلم ماجد بالوصول إلى كأس العالم. فما كنا ننتظره منه في حلقات المسلسل، سنراه هذه المرة في لاعبين من مدن وأحياء وشوارع نعرفها، يجسّدون أحلام ملايين يتوقون إلى سماع خبر مفرح واحد.