خبرني - قُتل 11 شخصا وأصيب أكثر من 70 إثر مواجهات عنيفة اندلعت في الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من إقليم كشمير، وذلك أثناء محاولة قوات الشرطة وقوات شبه عسكرية تفريق متظاهرين ينتمون إلى "لجنة العمل الشعبي المشترك" (جوينت عوامي أكشن كوميتي)، وهي تحالف لمنظمات مجتمع مدني صنفته حكومة الإقليم أخيرا جماعة محظورة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.
وقالت الشرطة إن المواجهات اندلعت عندما تجمّع أنصار اللجنة خارج مشرحة مستشفى في منطقة راولاكوت، لنقل جثة أحد أعضاء المجموعة الذي قُتل برصاص الشرطة في وقت سابق. وتسعى اللجنة إلى الدفاع عما تصفها بالحقوق السياسية والاقتصادية لسكان الإقليم.
وأوضح مفوض قطاع بونش في المنطقة سردار وحيد خان أن المواجهات أسفرت عن مقتل 4 من أفراد الشرطة وأحد المارة بعد تعرضهم لإطلاق نار من "مثيري الشغب" وفق تعبيره، في حين أدى رد قوات إنفاذ القانون إلى مقتل 6 متظاهرين.
وأعلن قائد الشرطة لياقت مالك أن من بين المصابين 23 فردا من قوات الأمن و50 متظاهرا، مشيرا إلى اعتقال 30 شخصا على خلفية الأحداث.
أسباب التوتر ومطالب الاحتجاج
وتأتي هذه التطورات قبل إضراب عام دعت إليه اللجنة غدا الثلاثاء، احتجاجا على تخصيص 12 مقعدا للاجئين في انتخابات برلمان الإقليم المقررة في 27 يوليو/تموز المقبل، من أصل 45 مقعدا مفتوحة للتنافس.
وتطالب اللجنة بإلغاء هذه المقاعد المخصصة في الجمعية التشريعية لـ"آزاد جامو وكشمير"، مشيرة إلى أن المرشحين الذين يتنافسون عليها لا يقيمون في الإقليم، بل في مناطق أخرى من باكستان.
وعقب الأحداث، اتهم القيادي في اللجنة شوكت نواز مير السلطات بارتكاب "مجزرة بحق شعبنا في راولاكوت"، في رسالة مصورة عبر منصة إكس، مؤكدا عزم المجموعة على مواصلة تحركاتها وضمان تنفيذ الإضراب المقرر.
في المقابل، رفض المفوض سردار وحيد خان تلك الاتهامات، وقال إن قيادة اللجنة "تضلل الجموع"، مضيفا أن تحركات الدولة هدفت إلى استعادة القانون والنظام، ومشيرا إلى أن ناشطين من اللجنة حملوا أسلحة وقنابل حارقة استهدفوا بها أفراد قوات الأمن.
ويوم الجمعة الماضي، صنفت حكومة الإقليم اللجنة جماعة محظورة، كما دعت السياح المحليين والأجانب إلى مغادرة المنطقة قبل يوم غد الثلاثاء.



