*
الثلاثاء: 28 تموز 2026
  • 28 تموز 2026
  • 05:35
فرنسا وإسبانيا تسابقان الزمن للحد من حرائق الغابات قبل موجة الحر الجديدة

خبرني  - سعى رجال الإطفاء يوم الاثنين إلى الاستفادة من الظروف الجوية الأكثر ملاءمة لإخماد حرائق الغابات الهائلة التي تهدد مدينة بوردو الفرنسية والمنطقة السياحية وعددا من المواقع في إسبانيا.

وتسابق باريس ومدريد الزمن حيث من المتوقع أن تضرب موجة حر أخرى كلا البلدين في وقت لاحق من هذا الأسبوع في صيف حار وجاف للغاية في جميع أنحاء أوروبا الغربية.

وقامت السلطات بإجلاء حوالي 220 ألف شخص، بمن فيهم المصطافون والسكان المحليون في فرنسا، بينما طلب من حوالي 100 ألف شخص في إسبانيا الواقعة جنوبا مغادرة منازلهم أو البحث عن مأوى.

في بوردو، شكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رجال الإطفاء على جهودهم الجبارة، محذرا من أن الأسابيع المقبلة ستظل صعبة.

وقال ماكرون: "علينا أن نصمد.. سننتصر في هذه المعركة معا.. الأمة بأسرها تقف إلى جانبكم".

وصرح رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو بأن فرنسا تمر بموسم حرائق غابات غير مسبوق، حيث تجاوزت المساحة المحترقة بالفعل الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2022.

وأفاد الوزير بأن "مكافحة حرائق الغابات تبدأ بالوقاية"، مشيرا إلى أن تسعة من كل عشرة حرائق هي من صنع الإنسان، ومعظمها ينشأ عن الإهمال برمي عقب سيجارة، أو شواء، أو عمل يتم تنفيذه دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

واندلعت الحرائق في فرنسا الأسبوع الماضي قرب ساحل المحيط الأطلسي، على بعد 15 كيلومترا فقط من مداخل منطقة بوردو الحضرية الرئيسية.

وأفاد مسؤولون محليون بإصابة 80 رجل إطفاء أثناء مكافحة الحريق.

هذا، وبين وزير المالية رولان ليسكور أن حرائق الغابات في جنوب غرب فرنسا أحدثت صدمة للاقتصاد الإقليمي الذي يعتمد على السياحة، فيما أكد كريستوف شاتو مدير الاتصالات في جمعية صناعة النبيذ في بوردو CIVB، أن مناطق زراعة العنب في بوردو لم تتأثر، مشددا على أن الجفاف وليس الحريق، لا يزال هو أكبر مصدر قلق للصناعة.

  • حرائق نشطة في إسبانيا

وفي وسط إسبانيا، ظلت ثلاث جبهات حريق منفصلة نشطة في الجبال شمال غرب مدريد، في مقاطعات مدريد وطليطلة وأفيلا، وقد صُنّف حريق أفيلا كأكبر حريق غابات في تاريخ إسبانيا الحديث.

وأوضحت السلطات أن انتشار الحرائق الكبيرة المتجمعة في وسط إسبانيا قد تباطأ خلال الليل، لكن الحريق في مقاطعة كاستيلون خرج عن السيطرة، في حين حذرت وكالة الأرصاد الجوية من موجة حر محتملة أخرى هذا الأسبوع.

وذكر تشيفي بولومار رئيس قسم الإطفاء في حكومة فالنسيا الإقليمية، لمحطة التلفزيون العامة TVE، أن رجال الإطفاء واجهوا وضعا خطيرا بشكل خاص في فال دويكسو، في مقاطعة كاستيلون الشرقية، حيث تحتوي الأرض على ذخائر قديمة من الحرب الأهلية الإسبانية وقد تنفجر عندما تصل النيران إلى المنطقة.

وفي السياق، أفاد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز: "ما نشهده ليس سلسلة من الأحداث المعزولة.. إنه التعبير الأكثر إيلاما عن حالة طوارئ مناخية تجعل حرائق الغابات من الجيل السادس أكثر ضراوة، وموجات الحر أكثر تواترا، وأراضينا أكثر عرضة للخطر".

من جهته، أكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن "اليوم وغدا يومان حاسمان للغاية في التصدي لهذا الحريق الهائل"، مشيرا إلى أنه واعتبارا من يوم الأربعاء فصاعدا ستصبح توقعات الطقس أكثر سوءا بشكل ملحوظ".

تجدر الإشارة إلى أن طائرات من تركيا وإيطاليا واليونان بالإضافة إلى فريق برتغالي للتدخل في حرائق الغابات، يشاركون في جهود مكافحة الحرائق في إسبانيا، فيما دعمت سويسرا فرنسا بإرسال طائرتي هليكوبتر من طراز سوبر بوما وطواقمهما بناء على طلب من باريس.

مواضيع قد تعجبك