أتعرف من أنآ
أنآ مصطفى وهبي التل
أنآ شآعر الأردن غير مدآفع
يآ أبا وصفي
مآ خبرناك متعآلياً
مآ خبرناك متكبراً نآفشاً ريشك كالطآووس
والشآهد
أنت أبَ المسآكين والفقراء والحرآثين
خبرناك الدّ أعدآء اللصوص والمرآبين
إن المرآبين إخوآن الشيآطين
من قآل أنك شآعر الأردن ولم يزد
فمآ أنصفك أبداً
وأنت أيضاً الفيلسوف الوجودي الوآقعيّ العبثي بزخآرف الدنيآ
أنآ أحد أبنآءك والعم وآلد
عتبي عليك وسؤآلي إليك أيهآ الرآحل منذ بعيد
لمَا كنت تهجر منآصبك
لما لآنرى لك من أطيآن في ضوآحي عمآن وأسوآقها القديمة
أين هي في مسقط الرأس وخِرب عروس الشمآل
خبري من وآلدي
تقلدت المنآصب
فسرعان مآ خلعتهآ
جالسة الشهيد المؤسس
وأنت إبن المقر
على مآذآ تقآطعت مع الملك الوقور
على أدب العلم ومنحى الثقآفة
أم على درآهم من المآل لتبنيا ثرآءً
أعتقد أنكما التقيتما على هدف وآحد
ليس بدنيوي قطعاً
إنه الملك الشهيد الكسآب الوهآب للبلآد والعباد
وأنت الشاعر إبن البلد طآهر السريرة
كسآباً وهاباً لك ومآلك
تغنيت بالاردن
كيف رم وكيف حآل بني عطية
يآ حآرس الثوآر
يآ كآيد المستعمرين
يآ مُئْويّ الصآنع ورفآقة في ثنآيا الشوبك ووآدي موسى
لعيون فلسطين
أتعرف من أنآ
يآ مدعي عام اللوآء
الهبر مثلي ثم مثلك أردني التآبعية
أتعرف من أنآ
عرآر العرآري
الكل زطٌ
مساوآةٌ محققة تنفي الفآورق بين الجآري والجآري
يآ عم
من منصبِ إلى سجن إلى منفى
ولآ تبآلي
كردوش من صنع طابون بقرية جحفية
ألذ من قالب كيك يصنع بيد أجنبية
يآ عم
كم أنت قآسٍ على نفسك
على فلذآت أكبآدك
يآ للصآبرآت من زوجك
تخيلتك بعلمك وثقآفتك وعمق تفكيرك
أنك أنت المولينير
أينما طب شعرك من مكآن طوبته وملكته
لله درك
أليس لك في وآدي السير قيد ذرآع من وطآة
وأنت تمنى قائلاً
ليت الوقوف بوادي السير إجباري
حتى وآدي الشتا ماتملكت منه
وليتك يآ وادي الشتاء جآري
أيها الشآعر ألأممي
البار لوطنك
المعذب في خلجآت أسرآره
أليوم يوم رحيل جسدك عنآ
منذ (77) عآم
وآروا بعض أضلعه في تل إربد
أو في سفح شيحآن كمآ أردت تُسجى بجسدك
في نآصية الدآرة العريقة
دآرة القآضي صآلح مصطفى التل
وآلدك المضآءة
بلحدك ونور الثقآفة والمعرفة
نقرأ على روحك الطاهرة
السبع المثاني جآمعة المقآصد
في هذه الأيام العشر من ذي الحجه
ونسأل الله لك الرحمة ودعآء أهل عرفة
رحماك ربي على عرآر الفكر والقلم والإنسان
محمود يوسف التل



